مركز التميز الأردني في التربية الخاصة

 

  

 

مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب

المكتب التنفيذي

 

الدليل الموحد

لمصطلحات  الإعاقة

والتربية الخاصة والتأهيل

 

 

الإشراف العلمي

الأستاذ الدكتور جمال محمد الخطيب

 

الطبعة الأولى

  1422 هـ  -   2001 م

 

 

 

الباب الأول

 

 

 

 

التربية الخاصة

Special Education

 

 

1

 

 

 

 

يقدم هذا الباب المصطلحات الأكثر تداولاً في أدبيات التربية الخاصة العالمية الحديثة. فهو يعرف بهذه المهنة المتغيرة ويوضح معاني المصطلحات ذات العلاقة بأسسها، وعملياتها، وتطوراتها، وتوجهاتها الراهنة. ويتبين في هذا الباب أن التربية الخاصة انبثـقت في البداية كنظام بديل للنظام التربوي العام ومعزول عنه. فقد قام النظام التربوي الخاص بفصل الطلاب ذوي الحاجات الخاصة عن أقرانهم الطلاب العاديين، وألحقهم ببيئات تعليمية وتدريبية خاصة شملت المؤسسات والمدارس النهارية الخاصة أو الفصول الدراسية الخاصة في المدارس العادية وغير ذلك من الأوضاع المعزولة. وذلك ما يعرف تقليدياً ببرامج إخراج الطلاب المعوقين من البيئة المدرسية الطبيعية (Pull - Out Programs). وبالرغم من إن هذه الممارسة خدمت أغراضاً هامة في الربع الأخير من القرن الماضي وفي العقود الأولى من القرن الحالي إلا أن مواطن الضعف في هذا النظام وإخفاقاته، أصبحت تتضح شيئاً فشيئاً. ومع نهاية الخمسينات وبداية الستينات، وبفعل سياسات اجتماعية، وفلسفات تربوية أكثر تقدمية توالت الدعوات لإعادة النظر في نظام التربية الخاصة وإصلاحه لأنه بدا لكثيرين نظاما يقوم على الفصل والتمييز.

ولأن إدراكات الاختصاصيين لما هو عادي أو طبيعي تختلف من تخصص إلى آخر ومن وقت إلى آخر فإن التسميات والمصطلحات التي يستخدمونها لوصف ما هو غير عادي تتنوع وتختلف هي الأخرى. وبوجه عام، فإن معظم المصطلحات التي يتم توظيفها للإشارة إلى أشكال الاختلاف عما هو عادي تتسم بالسلبية. ويتناول هذا الباب المصطلحات الأكثر استخداما في أدبيات التربية الخاصة للإشارة إلى الإعاقة بفئاتها، ودرجاتها المختلفة. فهو يميز بين مصطلحات الإعتلال، والعجز، والإعاقة، والاضطراب، والحاجات الخاصة، ولكن دون أن يغفل حقيقة أن هذه المصطلحات غالبا ما تستخدم بشكل تبادلي، أو كردائف سواء في المراجع العلمية، أو في الميدان. وتمشيا مع ما دأبت أدبيات التربية الخاصة عليه فإن مصطلحي "الأشخاص ذوي الحاجات الخاصة" و"الأشخاص المعوقين" هما الأكثر استخداماً في أبواب هذا الدليل.

ولا تعنى التربية الخاصة بالأشخاص المعوقين فقط، وإنما بالأشخاص الموهوبين والمتفوقين أيضا. فهؤلاء جميعا لديهم حاجات تربوية خاصة ولذا فهم قد يحتاجون إلى تدريس ذي طبيعة مختلفة عن ذاك الذي يقدمه النظام التربوي العادي أو إنهم يحتاجون إلى التدريس في بيئات تعليمية تختلف عن البيئة الصفية التقليدية في المدارس العادية. وعلى الرغم من ذلك، فإن هذا الباب لا يخوض في المصطلحات ذات العلاقة بالموهبة والتفوق لأن الدليل يقتصر على المصطلحات ذات العلاقة بالإعاقة وبتربية الأشخاص المعوقين وتأهيلهم.

ويقدم هذا الباب باعتباره الأول بين أبواب الدليل ولأنه يغطي مهنة التربية الخاصة عموما المصطلحات ذات القاعدة العريضة التي تعكس مبادئ التربية الخاصة، وتطورها التاريخي، وممارساتها الراهنة، وانجازاتها، والتحديات التي ما زالت تواجهها. وعلى الرغم من أن التربية الخاصة تعنى بفئات الإعاقة الرئيسة (العقلية والسمعية والبصرية والتعليمية والجسمية واللغوية، والسلوكية) إلا إن هذا الباب يعرف المصطلحات العامة المشتركة فقط. أما المصطلحات ذات العلاقة المباشرة بكل فئة من فئات هذه الإعاقة فلم تعرف هنا تجنبا للتكرار والتداخل ولأن الأبواب من (2-8) تتناولها بالتفصيل.

 

Referral

1-1  الإحالة

بعد أن تخفق إجراءات ما قبل الإحالة (أنظر أيضاً: التدخل قبل الإحالة 1-47) الهادفة إلى مساعدة الأطفال ودعمهم ممن يشتبه بأن لديهم حاجات تعلمية خاصة، تتم إحالتهم إلى الجهات المتخصصة (مثل مراكز تشخيص الإعاقة، العيادات الطبية، أقسام التربية الخاصة، ومراكز القياس والإرشاد في الجامعات وغيرها) للحكم على أهليتهم للتربية الخاصة.

والإحالة في شكلها الرسمي غالباً ما تتمثل في تقدم المعلمين، أو أولياء الأمور بطلب لاختصاصيي التربية الخاصة ليتخذوا القرار المناسب بشأن حاجة الطفل إلى خدمات التربية الخاصة والخدمات الداعمة. واستجابة لذلك الطلب، تقوم مجموعة من الاختصاصيين (أنظر أيضا: فريق دراسة الطفل 1 - 110) بجمع المعلومات عن الطفل، وتحليلها، وتفسيرها، لاتخاذ القرار الملائم، وذلك في ضوء شروط الأهلية لتلقي خدمات التربية الخاصة.

ولأن الإحالة تشكل الخطوة الأولى في تقديم خدمات التربية الخاصة فهي ذات أهمية قصوى. وتبتدئ عملية الإحالة بالتساؤلات عن وضع الطفل، التي قد تطرحها الأسرة أو المدرسة. وقد تدور التساؤلات حول لغة الطفل، أو سمعه، أو بصره، أو أدائه الحركي، أو ذكائه، أو سلوكه، أو تحصيله. والخطوة المنطقية التي تلي هي الإجابة عن التساؤلات وذلك بجمع المعلومات الأولية للتحقق من وجود أو عدم وجود مبررات لتلك التساؤلات. فإذا تم الحكم بان هناك مبررات فعلية فالطفل يعتبر والحالة هذه مؤهلاً للإحالة رسمياً إلى جهة متخصصة.

Burnout

1-2  الاحتراق (الضيق) النفسي 

أنظر : الاستنفاد النفسي في التربية الخاصة 1- 9

 

Disability Statistics

1-3 إحصاءات الإعاقة

يشير مصطلح إحصاءات الإعاقة إلى النظم التي يتم إستخدامها لجمع المعلومات عن الإعاقة والأشخاص المعوقين على مستوى وطني. وهناك ثلاثة نظم رئيسة لتحقيق هذا الغرض وهي: (1) تعداد السكان والمنازل، (2) المسوحات الأسرية، (3) نظم تسجيل الإعاقة.  وفي تعداد السكان والمنازل (Population and Housing Censuses) تسأل الأسر عن وجود أو عدم وجود شخص معوق بين أفرادها. وفي هذه الطريقة قد تسأل كل أسرة هذا السؤال (وذلك ما حدث مثلاً في البحرين عام 1981، وفي الكويت عام 1980). أو قد تسأل عينة من الأسر (أسرة من كل عشر أو من كل عشرين أسرة مثلاً). أما المسوحات الأسرية (Household Survey Programs) فتتضمن اختيار عينات ممثلة للمجتمع (ربما لا يزيد حجم العينة عن 1 % أو 0.1 % من مجموع السكان).

وتجرى المقابلات مع أفراد العينة لجمع المعلومات حول الإعاقة، وقد تنفذ هذه المسوحات مرة أو أكثر في السنة الواحدة. وأما في نظم التسجيل الوطني للإعاقة (Registration Systems) فيستفاد من السجلات الوطنية، أو السجلات الصحية، أو سجلات الضمان الاجتماعي، أو سجلات إصابات العمل، إلخ. إضافة إلى ذلك، تقوم بعض الدول بالإعلان عن حملات وطنية لتسجيل الأشخاص المعوقين، حيث يطلب من الأسر التي لديها أفراد معوقون الذهاب إلى مراكز معينة لتسجيلهم (وذلك ما حدث مثلاً في الأردن عام 1979 وفي لبنان عام 1980). ومثل هذه الحملات تستمر لفترة محددة، وبعد انتهائها يتوقف التسجيل.

Minimum Competency Testing

1–4  اختبارات الحد الأدنى من الكفاءة 

تحقيقاً لمبدأ المساءلة في التربية الخاصة، واستناداً إلى نتائج العديد من الدراسات التي أشارت إلى إن بعض الأشخاص المعوقين لا يمتلكون الحد الأدنى من المهارات اللازمة للنجاح في الحياة عند التخرج من المدرسة الثانوية، بادرت بعض الدول إلى تطوير اختبارات واستخدامها للتحقق من إن هؤلاء الأشخاص اكتسبوا الحد الأدنى من المهارات الأساسية ومنح من ينجح منهم شهادة مدرسية.

وقد إنقسم العاملون في ميدان التربية الخاصة إلى فريقين أحدهما مؤيد لهذه الحركة لأنه يحدوه الأمل أن هذه الاختبارات ستجعل المعلمين يركزون على تعليم هذه المهارات وآخر معارض لهذه الحركة لأنه يعتقد بتعذر الاتفاق بين المهنيين على ما يشكل "الحد الأدنى" ولأن المعلمين سيركزون على المهارات اللازمة لاجتياز الاختبار، وسيتجاهلون المهارات الأخرى. وثمة تساؤلات عديدة حول هذه الحركة ومنها: هل تطبق معايير النجاح على جميع الطلاب دون استثناءات أو تعديلات؟ وهل تطبق الاختبارات على جميع الطلاب ذوي الحاجات الخاصة أم إن هناك فئات ليست بحاجة لها؟ وماذا عن صدق هذه الاختبارات وثباتها؟ ومن هي الجهة المخولة بتطوير هذه الاختبارات وتصحيحها؟ وما القرارات التي سيتم اتخاذها بحق الطلاب الذين يخفقون في هذه الاختبارات؟

 

Teacher Competency Testing

1–5  اختبارات الكفاءة لمعلم التربية الخاصة

تمشياً مع حركة الإصلاح والتجديد التي يشهدها ميدان التربية الخاصة في الآونة الأخيرة، فقد بادرت عدة دول إلى تطوير اختبارات لتحديد كفاءات المعلمين الجدد في الميدان. وقد تعرض هذا التوجه لإنتقادات واسعة. فبعض الاختصاصيين يرون في هذه الاختبارات عبئا إضافيا لا مبرر له، وأنها قد تشكل انتهاكاً لحقوق المعلمين. ويعتقد البعض الآخر أن الإجماع في الرأي حول الكفاءات التي يجب تقييمها أمر بالغ الصعوبة. فهل هذا هو الأسلوب الصحيح لطمأنة المجتمع بأن معلمي التربية الخاصة يتمتعون بالكفاءة؟ وما هي الاستخدامات المثلى لنتائج هذه الاختبارات في حال تطبيقها؟ هذان السؤالان وغيرهما من الأسئلة الكثيرة ما زالت تشغل المهتمين بقضية إختبارات الكفاءة للمعلمين تحديداً، وبقضية مهننة (Professionalization) التربية الخاصة عموماً. هذا ومن الممكن أحياناً استخدام اختبارات خاصة لأغراض التوظيف وكذلك المقابلات وكتب التوصية، الخ .

 

Ethics of  the Special Education  Profession

  6-1 أخلاقيات مهنة التربية الخاصة

أنظر: المعايير المهنية في التربية الخاصة 1 - 132.

Causes of Disability

1-7 أسباب الإعاقة

هناك العديد من العوامل المسببة للإعاقة (Causal Factors) أو المهيئة لها (Precipitating Factors) أو المساهمة في حدوثها (Contributing Factors). ولذا لا يتمكن الاختصاصيون من تحديد الأسباب بدقة إلا في نسبة قليلة من الحالات فقط. فمن المعروف أن نسبة كبيرة من الإعاقات لا يعرف لها سبب واضح، ولذلك فهي تسمى بالإعاقات مجهولة السبب (Idiopathic Disabilities).

إن معرفة الأسباب بالغة الأهمية بالنسبة للوقاية والعلاج الطبي، ولكنها قليلة الأهمية بالنسبة للبرمجة التربوية. وقد ساعدت البحوث العلمية الحديثة في الميادين الطبية في اكتشاف أسباب بعض الإعاقات مبكراً جداً في حياة الإنسان بل وحتى في أثناء الحمل.

هذا وغالباً ما تصنف العوامل المسببة للإعاقة أو المرتبطة بها إلى نوعين أساسيين هما: العوامل العضوية أو البيولوجية (Biological Factors) والعوامل البيئية (Environmental Factors). وبالنسبة للعوامل البيولوجية فقد تكون وراثية، أو أيضية، أو عصبية وغالباً ما يكون تحديدها أكثر سهولة من العوامل البيئية. أما العوامل البيئية فهي تشمل الحرمان، الثقافي، أو الاجتماعي أو الإقتصادي، والعوامل البيئية السامة، وأنماط التنشئة الأسرية والمدرسية غير المناسبة، والعادات الغذائية غير السليمة، والمتغيرات السيكولوجية. وكثيراً ما تتفاعل العوامل البيولوجية مع العوامل البيئية في إحداث الإعاقة.

وتصنف أسباب الإعاقة تبعاً لموعد حدوثها في حياة الإنسان إلى ثلاث فئات رئيسة: هي العوامل المرتبطة بمرحلة ما قبل الولادة (Prenatal Factors)، والعوامل المرتبطة بمرحلة الولادة (Perinatal Factors)، والعوامل المرتبطة بمرحلة ما بعد الولادة (Postnatal Factors).

وأخيراً، يمكن تصنيف أسباب الإعاقة تبعاً لمتغيرات أخرى. فالأسباب تسمى أسبابا داخلية (Endogenous) إذا كانت الإعاقة ناجمة عن أسباب داخل جسد الإنسان (كالعوامل الوراثية مثلاً) وتسمى خارجية (Exogenous) إذا كانت الإعاقة ناجمة عن أسباب خارجية المنشأ (كالإصابات والأمراض مثلاً).

Independency  

1-8 الاستقلالية 

الاستقلالية هي إظهار السلوك الملائم للموقف بالاعتماد على الذات. فإذا كان باستطاعة الشخص أن يذهب إلى حيث يذهب الآخرون، وأن يعمل ما يعمله الآخرون من فئته العمرية والاجتماعية/ الثقافية فهو شخص يتمتع بالاستقلالية. أما إذا لم يكن الشخص قادراً على ذلك فهو يوصف بالاعتمادي (Dependent). وعلى أي حال، فالاستقلالية والاعتمادية مفهومان نسبيان، إذ ليس هناك من هو مستقل تماماً فالناس جميعاً قد يعتمدون على غيرهم، ويحتاجون إلى مساعدتهم في أوقات ومواقف معينة.

وعلى الرغم من أن الهدف الرئيسي الذي تتوخى خدمات التربية الخاصة والتأهيل تحقيقه هو مساعدة الأشخاص المعوقين على مساعدة أنفسهم، والاعتماد على الذات إلى أقصى مدى تسمح به قابلياتهم، فإن الخيار الوحيد المتاح لبعض هؤلاء الأشخاص وبخاصة ذوي الإعاقات الشديدة والمتعددة هو الاعتماد على الغير. ولعل السبب الرئيسي الذي يكمن وراء ذلك هو أن هؤلاء الأشخاص لا يتوقع منهم الآخرون أن يعتمدوا على أنفسهم ولذلك فهم لا يحصلون على التدريب المناسب على الرغم من الاهتمام الذي تبديه أدبيات التربية الخاصة تقليدياً بتطوير مهارات العناية بالذات، والتنقل المستقل، وتأدية المهارات الحياتية اليومية. وقد بادرت بعض الدول إلى إنشاء مراكز تعرف باسم مراكز العيش المستقل (Centers for Independent Living) والهدف منها تقديم الإرشاد، والمعلومات للأشخاص المعوقين حول سبل العيش بالاعتماد على الذات.

وتأخذ الجهود الموجهة نحو مساعدة الأشخاص المعوقين على تحقيق الاستقلالية في الحياة أشكالاً متنوعة، وتوظف أدوات مختلفة وذلك اعتماداً على الصعوبات الخاصة التي يواجهونها. وبوجه عام، فغالباً ما تتضمن هذه الجهود إزالة الحواجز المعمارية في الأماكن السكنية، أو في المدارس، والمباني العامة، وتوفير الأدوات التصحيحية، والمساندة للحركة والتنقل والعناية بالذات، الخ. وتتضمن تعديل الاتجاهات المجتمعية وتطوير مستوى الشعور بالكفاية الشخصية وتحسين مفهوم الذات لدى الشخص المعوق.

وأخيراً، فالاستقلالية ذات فوائد جمة ليس بالنسبة للشخص المعوق فحسب وإنما لمقدمي الخدمات له، والقائمين على رعايته. وهي خلاف الاعتمادية فإنها تطور الشعور بالانجاز والنجاح بدلاً من الإحباط والفشل.

Education Burnout in Special 

1- 9  الاستنفاد النفسي في التربية الخاصة

يعرّف الاستنفاد النفسي أو ما يعرف بالاحتراق النفسي أحيانا بأنه التأثيرات السلبية المترتبة عن مواجهة ضغوط من مستويات عالية. وقد حظيت هذه الظاهرة باهتمام متزايد في أدبيات التربية الخاصة في العقدين الماضيين إذ بينت الدراسات أن أعداداً كبيرة نسبياً من المعلمين تشعر بالإحباط، وبأنها لم تعد قادرة على تحمل ظروف العمل. ويعبّر الاستنفاد النفسي عن ذاته بأشكال متنوعة منها تدني المعنويات، الغياب المتكرر عن العمل والسلبية والإعياء الجسدي والاكتئاب البسيط وعدم المرونة، والتذمر المتكرر من ظروف العمل. وللاستنفاد النفسي بين معلمي التربية الخاصة أسباب عدة من أهمها غموض الأدوار، وعبء العمل الكبير والإحساس بعدم الكفاءة بسبب محدودية التقدم في أداء الطلاب والشعور بالإحباط بسبب بعض الأنماط السلوكية التي يتصف بها الطلاب، وزيادة نسبة التلاميذ للمعلم.

وثمة استراتيجيات عديدة للوقاية من الاستنفاد النفسي ومعالجته. ولعل أهم هذه الاستراتيجيات هي مساعدة المعلمين على السعي نحو تحقيق أهداف واقعية، وتوضيح أدوارهم، وإتاحة الفرص لهم للتعبير عن إحباطاتهم، والتعامل معهم باحترام وثقة، وتزويدهم بتغذية راجعة مفيدة، وخفض نسبة التلاميذ إلى المعلم، وتدريب المعلمين قبل الخدمة وفي أثنائها على طرق التغلب على الضغوط، وإدارة الوقت، وتطوير مهارات حل المشكلات.

وأخيراً، ينبغي التنويه إلى أن قضية الاستنفاد النفسي حظيت باهتمام الباحثين في الدول العربية في الآونة الأخيرة. فقد أجريت عشرات البحوث والرسائل الجامعية حول هذا الموضوع ولكن تحت أسماء مختلفة مثل: عدم الرضا الوظيفي، المعنويات، مصادر الإحباط، الضغوط، والاستنفاد أو الإحتراق النفسي.

 

Warning Signals

1-10  الإشارات التحذيرية 

يستخدم هذا المصطلح في أدبيات التدخل المبكر للإشارة إلى العلامات التي قد تعني وجود اضطراب أو إعاقة لدى الطفل. إنها مجموعة من الخصائص النمائية القابلة للملاحظة التي تجعل أولياء الأمور أو المعلمين وغيرهم من القائمين على رعاية الأطفال يشعرون بعدم الاطمئنان على صحة الأطفال ونموهم وقدراتهم. وفي العادة، تغطي الاختبارات الكشفية، وقوائم التقدير النمائية هذه الإشارات لتحقيق الأهداف المرجوة من الكشف المبكر والإحالة. وغالباً ما توضح مراجع التدخل المبكر الإشارات التحذيرية لكل فئة من فئات الإعاقة، ولمظاهر التأخر النمائي المختلفة.

Disorder

1-11 اضطراب 

الاضطراب هو الاختلاف أو الانحراف الملحوظ في النمو أو في السلوك عما يعتبر طبيعياً. فالسلوك يعتبر مضطرباً إذا اختلف جوهرياً عن السلوك الطبيعي. وغالباً ما يقترن استخدام مصطلح "الإضطراب" في أدبيات التربية الخاصة بالمشكلات الكلامية/ اللغوية والسلوكية تحديداً.

وثمة تسميات أخرى عديدة تستخدمها الأدبيات المختلفة للإشارة إلى حالات الاضطراب. فالأدبيات الطبية تستخدم عادة مصطلح "مرضي" (Pathological). وأدبيات علم الاجتماع تستخدم مصطلح "منحرف" (Deviant). وأدبيات علم النفس تستخدم مصطلح "شاذ" أو "غير طبيعي" (Abnormal) . والجدير بالذكر أن جميع هذه المصطلحات لم تعد تلقى استحساناً لما تنطوي عليه من مضامين سلبية ولأنها تعزو الاختلاف لعوامل داخل الفرد. وعليه فإن معظم الاختصاصيين وأولياء الأمور وغيرهم أصبحوا يعارضون استخدامها ويدعون إلى استخدام مصطلحات بديلة لها.

 

 

Disadvantaged Children

1-12 الأطفال الأقل حظاً (المحرومون) 

الأطفال الأقل حظاً هم الأطفال الذين يعيشون في ظروف حياتية تنقصها المصادر الرئيسة اللازمة للتمتع بفرص متساوية مع تلك المتوافرة لأفراد المجتمع عموماً. وبعبارة أخرى، فإن هؤلاء الأطفال ينتمون إلى أسر تعاني الفاقة، وربما سوء التغذية، ونقص الرعاية الصحية والمسكن والملبس، وحياة أسرية مضطربة، ونقص الإثارة والخبرات الحياتية اليومية.

وقد تتفاعل جملة العوامل هذه فيما بينها محدثة تأثيراً سلبياً على النمو المعرفي للفرد، وعلى قدرته على تلبية متطلبات الحياة المدرسية والاجتماعية. وقد بينت الدراسات أن الحرمان الشديد في مرحلة الطفولة المبكرة يرتبط بالمستوى البسيط من التخلف العقلي، ولكن ليس بمستوياته المتوسطة والشديدة. فالمراجع العلمية تشير إلى أن حوالي 80% من حالات الإعاقة هي نتاج ظروف أسرية وثقافية صعبة. وتأكيداً على الدور الحاسم للظروف البيئية في الطفولة المبكرة على وجه التحديد، بادرت عدة دول، ومنذ عدة عقود، إلى تنفيذ ما عرف باسم برامج إستثارة الأطفال الرضع (Infant Stimulation Programs) بهدف تطوير المظاهر النمائية الإدراكية، واللغوية، والسلوكية لدى الأطفال الأقل حظاً بوصفهم أطفالاً معرضين لمخاطر مختلفة.

Children with Special Needs

1-13 الأطفال ذوو الحاجات الخاصة

يشير مصطلح "الحاجات الخاصة" إلى وجود اختلاف جوهري عن المتوسط أو العادي. وعلى وجه التحديد، فما يقصد بالطفل ذي الحاجات الخاصة هو الطفل الذي يختلف عن الطفل العادي (Normal Child) أو الطفل المتوسط (Average Child) من حيث القدرات العقلية، أو الجسمية، أو الحسية، أو من حيث الخصائص السلوكية، أو اللغوية، أو التعلمية إلى درجة يصبح ضرورياً معها تقديم خدمات التربية الخاصة والخدمات المساندة لتلبية الحاجات الفريدة لدى الطفل. ويفضل معظم التربويين حالياً استخدام مصطلح الأطفال ذوي الحاجات الخاصة لأنه لا ينطوي على المضامين السلبية التي تنطوي عليها مصطلحات العجز أو الإعاقة وما إلى ذلك.

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: ما مقدار الاختلاف الذي يعتبر عنده الطفل ذا حاجات خاصة؟ والإجابة موجودة في تعريف كل فئة من فئات التربية الخاصة. ونكتفي هنا بالإشارة إلى أن آراء ذوي الاختصاصات المختلفة قد تتباين بشأن مدى الاختلاف وطبيعته. فالاختلاف المهم من وجهة نظر طبيب الأطفال مثلاً قد لا يكون كذلك بالنسبة للمربي أو العكس.

وما يهمنا في هذا الدليل هو نظرة التربويين، والتي تتمثل في اعتبار الطفل طفلاً خاصاً إذا كان وضعه يتطلب تعديل أو تكييف البرنامج التربوي والممارسة المدرسية. وعلى أي حال، فإن ما يفصل النمو الطبيعي عن النمو غير الطبيعي ليس خطاً دقيقاً وإنما مدى واسع نسبياً لأن النمو الإنساني بطبيعته يتصف بالتباين.

 

Exceptional Children

1-14 الأطفال غير العاديين

أنظر: الأطفال ذوو الحاجات الخاصة 1 - 13

 

At - Risk Children

1-15 الأطفال المعرضون للخطر

هم الأطفال الذين تزيد احتمالات حدوث الإعاقة أو التأخر النمائي لديهم عن الأطفال الآخرين بسبب تعرضهم لعوامل خطر بيولوجية أو بيئية. ومن عوامل الخطر البيولوجية (Biological Risk Factors): الخداج، والاضطرابات الوراثية، والاختناق أثناء الولادة، والأمراض المزمنة الشديدة. أما عوامل الخطر البيئية (Environmental Risk Factors) فتشمل: تدني الوضع الاقتصادي الاجتماعي، الحمل في عمر مبكر أو في عمر متأخر، وإساءة معاملة الأطفال، وسوء التغذية، والأمراض النفسية لدى الأم الحامل، وإساءة استعمال العقاقير أثناء الحمل، والفقر المدقع.

وما ينبغي التنويه إليه في هذا الصدد هو أن تعرض الطفل لأي عامل من عوامل الخطر المذكورة أعلاه لا يعني أنه سيصبح معوقاً أو متأخراً نمائياً بالضرورة. فالهدف من التعرف إلى الأطفال الذين تعرضوا العوامل خطر بيولوجية أو بيئية هو متابعة نموهم دورياً.

 

Mild Handicaps

1-16 الإعاقات البسيطة (الخفيفة)

إن معظم حالات الإعاقة هي من المستوى البسيط. وعلى الرغم من أن مصطلح الإعاقة البسيطة يستخدم في أدبيات الإعاقة بفئاتها المختلفة، إلا أنه أكثر ما يكون استخداماً في أدبيات التخلف العقلي. وبوجه عام، يشير هذا المصطلح إلى أدنى درجات الاختلاف الجوهري عن النمو الطبيعي في الجوانب العقلية، أو الحسية، أو السلوكية، أو التعلمية، أو اللغوية. والأشخاص الذين لديهم هذا المستوى من الإعاقة أكثر قابلية للدمج في المدارس العادية من الأشخاص ذوي الإعاقات من مستويات أخرى. وفي الواقع، فإن معظم هؤلاء الأشخاص يتلقون تعليمهم في الفصول الدراسية العادية كلياً أو جزئياً في عدد كبير من دول العالم. فبالرغم من حاجتهم إلى خدمات التربية الخاصة والخدمات الداعمة إلاّ أن هذه الحاجة ليست مكثفة كما هو الحال بالنسبة لذوي الإعاقات الأكثر شدّة. وغالباً ما تركز برامجهم التربوية والتدريبية على المهارات الأكاديمية، والمهارات الوظيفية في المجالات اجتماعية والمهارات الحياتية اليومية والتواصل.

 

Secondary Handicaps

1-17 الإعاقات الثانوية

أنظر: العجز المرافق 1 – 101

 

Severe Handicaps

1-18 الإعاقات الشديدة 

لم ينبثق بعد تعريف موحّد وواضح لمصطلح الإعاقات الشديدة. ولكن التعريفات المتداولة لهذا المستوى من الإعاقة تشبه تعريفات الإعاقات البسيطة والمتوسطة في كونها تعتمد على مدى الانحراف عن متوسط الأداء العقلي العام مقاساً باختبارات الذكاء، أو مستوى التقدم النمائي الذي يمكن إحرازه، أو مدى الحاجة إلى خدمات التربية الخاصة، والخدمات الداعمة.

والسبب وراء ذلك هو أن هذه المصطلحات اشتقت من تصنيفات التخلف العقلي أساساً، ولكنها مع الأيام أصبحت تستخدم لوصف مستويات الإعاقة ليس في الجانب العقلي فقط ولكن في الجوانب الجسمية والانفعالية والتعلمية أيضاً. وبناء على ذلك، فمن الفئات التي يشملها مصطلح الإعاقات الشديدة حالياً الاضطرابات السلوكية الشديدة، والتخلف العقلي الشديد، والإعاقة السمعية الشديدة، والتوحد، إلخ.

وقد كان هؤلاء وذوو الإعاقات الشديدة جداً الأكثر حرماناً من خدمات التربية الخاصة والتأهيل إلى عهد قريب. ونتيجة لذلك، أصبحت التشريعات التربوية في بعض الدول تمنحهم الأولوية في الحصول على الخدمات. وبوجه عام، فإن أدبيات التربية الخاصة الراهنة تستخدم مصطلح ذوي الإعاقات الشديدة للإشارة إلى الأشخاص الذين تركز برامجهم التربوية الخاصة على المهارات الأساسية (مثل التنقل المستقل والتواصل مع الآخرين، والعناية بالذات) وليس على المهارات الأكاديمية التقليدية. وبذلك فإن ذوي الإعاقات الشديدة أشخاص لا يستفيدون كثيراً من البرامج التربوية العادية أو الخاصة التقليدية.

 

Profound Handicaps

1-19  الإعاقات الشديدة جداً (الجسيمة)

تستخدم أدبيات التربية الخاصة العربية عدداً من المصطلحات إشارة إلى الإعاقات الشديدة جدا.ًوغالباً لا يتم التمييز بين الإعاقات الشديدة جداً والإعاقات الشديدة من قبل الممارسين في ميدان التربية الخاصة. ويؤكد عددً متزايدً من الاختصاصيين على ضرورة التفريق بين هذين المستويين من مستويات الإعاقة لأن لكل منهما مضامين تعليمية وتدريبية مختلفة. وإذا كان مصطلح الإعاقة الشديدة جداً واضح المعنى في حالة الإعاقة العقلية (إذ أنه يشير إلى نسبة ذكاء تقل عن 25) وفي حالة الإعاقة السمعية (إذ أنه يعني فقداناً سمعياً يزيد عن 91 ديسبل) فهو أقل وضوحاً عندما يتعلق الأمر بالإعاقات الأخرى كالإعاقة الانفعالية مثلاً.

وأيا كان الأمر، فلعل أكثر تعريفات الإعاقة الشديدة جداً المتداولةً في الأوساط التربوية الخاصة هو التعريف الذي ينص على أن الشخص ذا الإعاقة الشديدة جداً شخص يعاني من مستويات شديدة جداً من الاضطراب في الإدراك، أو التواصل، أو النمو الاجتماعي، أو النمو الحركي. ويضيف هذا التعريف سقفاً للنمو لا يتجاوز نمو طفل عمره سنتان فقط في المجالات النمائية السابقة.

Low - Incidence Handicaps

1-20 الإعاقات قليلة الحدوث

يشير مصطلح الإعاقات قليلة الحدوث إلى العمى، الصمم، والإعاقات العقلية والجسمية الشديدة. فالطلاب الذين تجتمع لديهم مثل هذه الإعاقات يشكلون ما نسبته حوالي 0.5 % من طلاب المدارس وحوالي 7 % من الطلاب المعوقين. وهؤلاء الطلاب لديهم حاجات تقتضي تلبيتها وخدمات عالية ودقيقة التخصص مقارنة بفئات الإعاقة الأخرى. ولعل في هذا يكمن السبب الرئيسي وراء صعوبة تطبيق المنحى غير التصنيفي في التربية الخاصة مع هذه الفئات الخاصة الأقل شيوعاً. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الفئات هي التي تحظى بالإهتمام في الدول العربية سواء من حيث الدراسات المسحية أو من حيث البرامج.

 

High - Incidence Handicaps

1-21 الإعاقات كثيرة الحدوث

يستخدم مصطلح "الإعاقات كثيرة الحدوث" للإشارة إلى الإعاقات ذات نسب الشيوع العالية، وهي الإعاقة العقلية البسيطة، وصعوبات التعلم، واضطرابات السلوك، واضطرابات التواصل. فالطلاب الذين يعانون من هذه الإعاقة يشكلون ما نسبته حوالي 6% من طلاب المدارس وحوالي 93 % من الطلاب المعوقين. وبوجه عام، فإن تلبية حاجات هؤلاء الطلاب لا تتطلب خدمات عالية التخصص مقارنة بفئات الإعاقة الأخرى. ولهذا السبب فقد حقق المنحى غير الفئوي (Non-categorical Approach) في التربية الخاصة مستوى مقبولا من النجاح مع هذه الفئات الأكثر شيوعاً مقارنة بالفئات الأخرى (أنظر أيضاً: التربية الخاصة غير الفئوية 1 - 60). وفي الدول العربية، فإن عدم أخذ هذه الفئات بعين الاعتبار في الدراسات ذات العلاقة بإحصاءات الإعاقة يمثل السبب الرئيسي الذي يكمن وراء الانخفاض الملحوظ في الأعداد الإجمالية للأشخاص المعوقين التي تقدمها التقارير والمسوحات.

Deteriorating Handicaps

1-22 الإعاقات المتدهورة 

تسمى الإعاقات التي يتدهور فيها أداء الشخص بشكل مضطرد بالإعاقات المتدهورة أو الإعاقات المتزايدة تدريجياً في صعوبتها (Progressive Handicaps). فبعض حالات الإعاقة الجسمية (أنظر: الحثل العضلي 6 - 55) أو الإعاقة البصرية (أنظر: التهاب الشبكية الصباغي 4 - 18) تزداد سوءاً مع الأيام. وثمة حالات إعاقة أخرى يستقر فيها مستوى الضعف فلا يتزايد كما هو الحال مثلاً بالنسبة للشلل الدماغي. ويطلق على حالات الإعاقة هذه اسم الإعاقات المستقرة أو غير المتدهورة. وتكمن أهمية هذا  البعد من أبعاد الإعاقة (التدهور مقابل الثبات) في تأثيراته النفسية المحتملة.

فبعض الدراسات تتعامل مع هذا البعد بوصفه متغيراً مستقلاً هاماً عند إجراء البحوث حول سيكولوجية الإعاقة. وبوجه عام، فان نتائج الدراسات ذات العلاقة تدعم الافتراض القائل بأن للإعاقات المتدهورة تأثيرات نفسية أكبر على الإنسان من الإعاقات غير المتدهورة.

 

Moderate Handicaps

1-23 الإعاقات المتوسطة

على الرغم من أن مصطلح الإعاقات المتوسطة يستخدم عادة في أدبيات التخلف العقلي شأنه في ذلك شأن مصطلحي الإعاقة البسيطة والإعاقة الشديدة، فإنه يستخدم ولكن بشكل أقل عند الحديث عن مستويات فئات الإعاقة الأخرى. وعلى أي حال، فإن حاجة ذوي الإعاقات المتوسطة إلى خدمات التربية الخاصة والخدمات الداعمة (كالعلاج الطبيعي، والرعاية الصحية الخاصة، الخ) أكثر من حاجة ذوي الإعاقات البسيطة. وإذا كان معظم ذوي الإعاقات البسيطة يتلقون تعليمهم في الفصول الدراسية العادية، فإن معظم ذوي الإعاقات المتوسطة يتلقون تعليمهم في فصول دراسية خاصة في المدارس العادية أو في مدارس نهارية خاصة. ولأن قدرة هؤلاء الأفراد على الإفادة من التعليم الأكاديمي غالباً ما تكون محدودة فإن برامجهم تركز على المهارات الأكاديمية الأساسية والمهارات الوظيفية.

 

Idiopathic Disabilities

1-24 الإعاقات مجهولة الأسباب

أنظر: أسباب الإعاقة 1 - 7

 

Developmental Disabilities

1-25 الإعاقات النمائية

يستخدم مصطلح الإعاقة النمائية للإشارة إلى الإعاقة الشديدة والمزمنة التي تظهر قبل أن يبلغ عمر الفرد واحداً وعشرين عاماً. وهذه الإعاقة قد تكون في الجانب العقلي أو في الجانب الجسمي أوفي الاثنين معاً. وفي كل الأحوال، فإن الإعاقة تكون نمائية إذا نتج عنها قيود وظيفية كبيرة جداً في مجالين أو أكثر من مجالات الأنشطة الحياتية الأساسية التالية: (1) العناية بالذات، (2) اللغة (التعبيرية والاستقبالية)، (3) التعلم، (4) التنقل والحركة، (5) الحياة المستقلة، (6) الاكتفاء الذاتي الاقتصادي، (7) التوجيه الذاتي.

وبناء على هذا التعريف، فالتخلف العقلي والشلل الدماغي مثالان واضحان على الإعاقات النمائية. وتعكس طريقة استخدام أدبيات التربية الخاصة لمصطلح الإعاقات النمائية عدم وضوح أو إجماع في الرأي بشكل ملفت للانتباه.

Handicap

1-26 الإعاقــة

الإعاقة هي النتاج التراكمي للحواجز والقيود التي يفرضها العجز على الفرد والتي تمنعه من القيام بأقصى ما تسمح به قابلياته. فمصطلح الإعاقة يرتبط بالمواقف والاتجاهات وهو يشير إلى الصعوبات في التفاعل مع البيئة التي تفرض على الشخص الذي يعاني من عجز في موقف معين.

والجدير بالذكر أن الأشخاص الذين يعانون من أشكال عجز مختلفة قد يصبحون معوقين ليس نتيجة العجز ذاته وإنما بسبب الاتجاهات السلبية غير البناءة والحواجز التي تحول دون مشاركتهم في الحياة العامة للمجتمع أو الاعتماد على أنفسهم.

وقد جرت العادة أن يغطي مصطلح الإعاقة الفئات السبع التالية: الإعاقة السمعية (الصمم والضعف السمعي)، الإعاقة البصرية (العمى والضعف البصري)، والتخلف العقلي، والاضطرابات السلوكية وصعوبات التعلم واضطرابات الكلام واللغة، والإعاقات الجسمية والصحية.

Hidden Disability

1-27 الإعاقة الخفية

لقد دأبت أدبيات التربية الخاصة على تسمية الصعوبات التعلمية بالاعاقة الخفية لأن الأداء العادي للطلاب الذين يعانون من هذه الإعاقة في بعض المجالات يعمل على إخفاء المشكلات التعلمية لديهم في مجالات أخرى. فقد يكون الطالب ذو الصعوبات التعلمية متميزاً في القدرات الحسابية ولكنه يواجه في الوقت ذاته صعوبات جمة في القراءة. وقد لا يستطيع الطالب الكتابة كغيره من الطلاب بالرغم من أن قدرته العقلية تكون في المدى الطبيعي أو أعلى من المتوسط. كذلك فإن استخدام مصطلح الإعاقة الخفية يعكس حقيقة أن كثيراً من الطلاب ذوي الصعوبات التعلمية لا يبدو عليهم أي ملامح جسمية أو إنفعالية تميزهم عن غيرهم من الطلاب أو توحي بأن لديهم إعاقة. هذا وتستخدم أدبيات التربية الخاصة مصطلح الإعاقة الخفية بشكل مختلف عن مصطلح الإعاقة غير المرئية.

Exogenous Disability

1-28 الإعاقة ذات المنشأ الخارجي

أنظر: أسباب الإعاقة 1 – 7

 

Endogenous Disability 

1-29 الإعاقة ذات المنشأ الداخلي 

أنظر: أسباب الإعاقة  1 - 7

 

Non - Organic Handicap

1-30 الإعاقة غير العضوية 

أنظر: الإعاقة الوظيفية 1 - 35

 

Invisible Disability

1-31 الإعاقة غير المرئية

أنظر: الإعاقة المرئية 1 - 33

Multiple Disability

1-32 الإعاقة المتعدّدة 

الإعاقة المتعددة، كما هو واضح من اسمها، تعني وجود أكثر من إعاقة واحدة لدى الشخص (مثل التخلف العقلي والإعاقة الجسمية، أو الإعاقة السمعية والإعاقة البصرية) مما يسبب مشكلات نمائية وتربوية فريدة لا يعود ملائماً معها إلحاق الشخص ببرنامج خاص يعنى بإحدى تلك الإعاقات فقط. وغالباً ما تقرن المراجع العلمية الإعاقات المتعددة بالإعاقات الشديدة جداً للتأكيد على الصعوبات الخاصة الجمة التي تفرضها على الشخص.

وبالمقارنة مع الإعاقات الأخرى، فإن الإعاقات المتعددة قليلة الحدوث حيث تقدر نسبة انتشارها بحوالي 1-2 من كل 1000 . وعلى الرغم من أن معظم الأشخاص الذين يعانون من إعاقات متعددة لا يجدون مؤسسات أو مدارس تقبلهم في الدول النامية إلا نادرا فإن أعداداً متزايدة منهم في الدول المتقدمة يتلقون التعليم في فصول خاصة في المدارس العادية.

وبسبب الصعوبات الكبيرة والمتنوعة التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقات المتعددة، فإن المعلم قد توكل إليه مهمة تعليم طالب أو طالبين في آن معا. وغالباً ما تتمثل عناصر المنهج لهؤلاء الأشخاص بالمهارات الأساسية والوظيفية مثل مهارات العناية بالذات، والمهارات التواصلية، والمهارات الاجتماعية/الانفعالية.

 

Visible Disability

1-33 الإعاقة المرئية (الظاهرة) 

كثيراً ما يستخدم مصطلح الإعاقة المرئية للإشارة إلى حالات الإعاقة الجسمية أو العقلية الظاهرة مثل صغر حجم الجمجمة أو كبرها، متلازمة داون، والشلل الدماغي، وانحناءات العمود الفقري. ومثل هذه الإعاقات واضحة للناظر على العكس من بعض الحالات الأخرى مثل الإعاقة السمعية أو الصرع أو فقر الدم المنجلي أو الهيموفيليا التي يطلق عليها في العادة اسم الإعاقات غير المرئية (Invisible Disabilities). ويتضح من أدبيات سيكولوجية الإعاقة أن لوضوح الإعاقة أثراً لا يمكن تجاهله على اتجاهات الآخرين نحو الشخص المعوق بل وفي مفهوم الشخص المعوق لذاته أيضاً. فالإعاقات المرئية وبخاصة ما يتضمن منها تشوهاً ظاهراً وملفتاً للانتباه تكون تأثيراتها في الأغلب أكثر سلبية من غيرها.

 

Non - Progressive Handicap

1-34 الإعاقة المستقرة

أنظر: الإعاقة المتدهورة 1 – 22

Functional Handicap

1-35 الإعاقة الوظيفية 

عندما لا يكون للإعاقة سبب عضوي أو جسمي معروف أو واضح فتسمى إعاقة وظيفية. وبعبارة أخرى، فالإعاقة تكون وظيفية إذا اعتقد أنها ناتجة عن أسباب نفسية واجتماعية. وغالباً ما يقترن هذا المصطلح بالتخلف العقلي البسيط الذي لا يعرف له سبب عضوي في معظم الحالات ويسمى هذا المستوى من التخلف العقلي بالتخلف العقلي الوظيفي أو التخلف النمائي. كذلك فإن معظم الاضطرابات الكلامية واللغوية تعامل بوصفها وظيفية بمعنى أنه لا يعرف لها سبب عضوي محدّد. هذا وتستخدم الأدبيات المتخصصة أسماء أخرى كردائف للإعاقة الوظيفية منها الإعاقة نفسية المنشأة أو الإعاقة الناتجة عن الحرمان النفسي / الاجتماعي أو الحرمان الأسري / الثقافي.

 

Impairment

1-36 إعتلال (قصور)

انبثق مصطلح الاعتلال من الأدبيات الطبية للإشارة إلى الوضع الذي يعقب الإصابة بمرض ما. فالإعتلال هو أي فقدان لجزء من أجزاء الجسم أو أي وضع جسمي غير طبيعي. وأصبح هذا المصطلح متداولاً ويستخدم يستخدم أيضاً للإشارة إلى أي مشكلة في الوظائف النفسية. وقد يكون الاعتلال مرئياً أو غير مرئي وقد يكون مؤقتاً أو مزمناً. والاعتلال كحالة إذا لم يتم التعامل معها بشكل فعال وفي الوقت المناسب قد تتحول إلى حالة عجز أوً إلى حالة إعاقة دون المرور بحالة العجز. وتحاول المجتمعات الإنسانية منع حدوث الاعتلال أو الإصابة من خلال إجراءات الوقاية من المستوى الأول، ومنع تحولها إلى حالة عجز من خلال إجراءات الوقاية من المستوى الثاني (أنظر أيضاً: الوقاية من الإعاقة 1-147).

 وغالباً ما يستخدم مصطلح الاعتلال، وبخاصة في اللغة الانجليزية، عند الحديث عن مظاهر الضعف الحسي والانفعالي على وجه التحديد. وعلى أي حال، فإن أدبيات التربية الخاصة تستخدم كثيرا مصطلح الاعتلال باعتباره مرادفاً لمصطلحي العجز والإعاقة.

 

Dependency

1-37 الاعتمادية

أنظر: الإستقلالية 1 – 8

Accessibility

1-38 إمكانية الوصول 

أنظر: البيئة الخالية من الحواجز 1 - 44

 

Institutionalization 

1-39 الإيواء

أنظر: مؤسسات الإقامة الداخلية 1 - 138

 

Residential Alternatives

1-40  بدائل الإقامة 

أنظر: ظروف العيش البديل 1 - 97

 

Infant Stimulation Programs

1-41 برامج استثارة الرضع 

أنظر: الأطفال الأقل حظا 1 - 12

 

Outreach Programs

1-42 برامج الامتداد

يشير هذا المصطلح إلى خدمات التعرف على الأشخاص المعوقين، وتقييمهم، وإحالتهم، وتدريبهم في مجتمعاتهم المحلية. وتنفذ هذه البرامج عادة في الأماكن النائية وغير المكتظة بالسكان. وقد أصبح هذا المصطلح شائعاً في أدبيات التربية الخاصة والتأهيل المبنيين على المجتمع بوجه خاص. وعلى الرغم من أن هذا المصطلح اقترن بداية بالخدمات التي تقدمها مؤسسات التربية الخاصة والتأهيل للأشخاص المعوقين في منازلهم، أو في المستشفيات، فإنه أصبح يأخذ معان مختلفة في الوقت الحاضر. وأصبح هذا المصطلح يشير إلى حلول عملية لتقديم الخدمات للأشخاص الذين لا يلتحقون بالمراكز أو المؤسسات القائمة أو الذين لا تتمكن هذه المراكز أو المؤسسات من قبولهم لأسباب مختلفة.

Least Restrictive Environment

1-43 البيئة الأقل تقييداً

يقصد بالبيئة الأقل تقييداً البيئة التعليمية الأكثر شبها ببيئة الفصل الدراسي العادي التي تعمل على تلبية الحاجات التعلمية الخاصة للطلاب المعوقين. وبوجه عام، فالفصل الدراسي العادي هو البيئة الأقل تقييداً في حين أن مؤسسات الأقامة الداخلية هي البيئة الأكثر تقييداً.

ولأن تحديد البيئة التعلمية المناسبة للطالب يعتمد على فئة إعاقته وشدتها، فان البيئة الأقل تقييداً لطالب ما قد لا تكون ملائمة لطالب آخر. وكذلك فإن البيئة الأقل تقييداً للطالب في مرحلة أو في وقت ما قد لا تعود ملائمة له في مرحلة أو في وقت آخر لأن البيئة يجب أن تتغير بتغير خصائص الطالب وقدراته (أنظر أيضاً: النموذج الهرمي في التربية الخاصة 1 - 143).

وعلينا أن نعي أنه بالرغم من أن الفصل الدراسي العادي هو الأقل تقييداً فإن ذلك لا يعني إمكانية تعليم جميع الطلاب المعوقين فيه. فإذا كانت إعاقة الطالب شديدة جداً أو متعددة أو إذا كانت الكوادر المتخصصة غير متوفرة فقد لا يكون الفصل الدراسي العادي البيئة التربوية الأكثر ملاءمة. ويجب أن نعرف أن ما ينص عليه مبدأ البيئة الأقل تقييداً هو الاقتراب التدريجي والمخطط له من البيئة التربوية الاعتيادية وعدم تعليم الطلاب المعوقين في أوضاع تربوية معزولة إلا إذا كانت إعاقاتهم من حيث النوع والدرجة تحد من إمكانية تعليمهم في الفصل الدراسي العادي.

Barrier-Free Environment

1-44 البيئة الخالية من الحواجز

في إطار الدفاع عن حق الأشخاص المعوقين في المشاركة في الحياة العامة إلى أقصى ما تسمح به قدراتهم، يوجد توجه على نطاق واسع في معظم الدول نحو إزالة الحواجز المعمارية التي تحد من قدرة هؤلاء الأشخاص على التحرك والتنقل بحرية وأمان. وقد بادرت عدة دول إلى اعتماد معايير خاصة للأبنية التي تخلو من الحواجز والتي تتيح الفرص للأشخاص المعوقين وبخاصة منهم ذوي الإعاقات الجسمية للوصول إلى حيث يصل الآخرون بأقل قدر ممكن من المساعدة. وتأكيداً لهذا التوجه، رفعت الأمم المتحدة منذ عدة سنوات شعارً "أزيلوا الحواجز" (Break Down the Barriers).

ولعل أكثر البيئات أهمية هي البيئة المدرسية ومواقع العمل. فهذه البيئات يجب أن تسمح للأشخاص المعوقين بالتنقل فيها بسهولة وأمان، والاعتماد على الذات بإضافة الممرات الخاصة ووضع المصاعد في المباني التي تتألف من أكثر من طابق، وإجراء تعديلات على الأبواب وصنابير المياه والحمامات، الخ.

وتتمثل البيئة الخالية من الحواجز في غرفة الصف بملاءمة على الأثاث من حيث ارتفاعه وحجمه للأشخاص المعوقين، وإيجاد المساحات الضرورية للتنقل المستقل.

ويتضح أن أهم عاملين يجب مراعاتهما في تقييم مدى خلو البيئة من الحواجز هما حرية التنقل وإمكانية الوصول (Accessibility) والسلامة (Safety). فالمباني المدرسية أو غيرها التي تمنع الشخص المعوق من التنقل وتفرض قيوداً على حركته هي بيئة تحد من الاستقلالية، وتشكل خطراً على السلامة، وتولد ضغوطاً نفسية شديدة. ويتوفر حالياً عدد كبير من الأدلة التي توضح وبالتفصيل التصاميم الخاصة للبيئة الخالية من الحواجز من حيث المساحات والممرات الخارجية والداخلية للمباني، وأجهزة ونظم الإنذار والإخلاء، وأماكن الترفيه الخارجية والداخلية.

 

Developmental Delay

1-45 التأخر النمائي

يستخدم مصطلح التأخر النمائي للإشارة إلى حالات متباينة من ضعف النمو في مرحلة الطفولة المبكرة على وجه الخصوص. ومن المعروف أن معدل النمو الإنساني يتباين بشكل ملحوظ. فبعض الأطفال يجلسون في الشهر السادس وبعضهم في الشهر السابع وآخرون الشهر الرابع. وبعضهم يمشي أو يتكلم مبكراً وبعضهم الآخر يفعل ذلك متأخراً.

ومثل هذا التباين في النمو الطبيعي يفرض على الاختصاصيين توخي الحذر الشديد عند إبداء الرأي حول ما إذا كانت الحالة حالة تأخر أم تباين في النمو. وبوجه عام، يشترط الاختصاصيون وجود تأخر في أكثر من مجال من مجالات النمو لاعتبار الحالة حالة تأخر تستدعي المعالجة.

ويقرر الاختصاصيون وجود أو عدم وجود تأخر نمائي لدى طفل ما من خلال مقارنة نموه بنمو الأطفال من مجموعته العمرية. ولتحقيق ذلك، تستخدم سلالم تقدير نمائية (Developmental Scales) تبين متوسط العمر الزمني الذي يظهر فيه الأطفال مظاهر نمائية معينة. فإذا كان الطفل مثلاً لا يمشي أو لا يتكلم في العمر الذي يمشي ويتكلم فيه معظم الأطفال من مجموعته الثقافية والعمرية فإن حالته تعتبر تأخراً نمائياً. وقد تكون حالة التأخر لديه إعاقة وذلك اعتماداً على مقدار التأخر الذي يقاس عادة باستخراج الانحراف المعياري عن الوسط أو نسبة التأخر في النمو.

Deinstitutionalization

1-46 التحرر من المؤسسات الإيوائية

لقد كانت مؤسسات الإقامة الداخلية النمط الأكثر شيوعاً في خدمة الأشخاص المعوقين منذ نهاية القرن الماضي وحتى عقد الستينات من القرن العشرين. وكانت هذه المؤسسات معزولة عن المجتمع، وكبيرة الحجم، يلتحق بالواحدة منها في بعض الحالات مئات الأشخاص المعوقين. وقد كان والأشخاص المتخلفون عقلياً وما يزالون أكثر الأشخاص المعوقين حاجة إلى مثل هذه المؤسسات.

وكان جل الاهتمام في هذه المؤسسات ينصب على الأيواء والحماية وليس على التربية الخاصة والتأهيل، بسبب الاعتقاد بعدم قابلية الأشخاص المتخلفين عقلياً للتعليم والتدريب. وبالرغم من أن مؤسسات الإقامة الداخلية لم تعد تحظى بالقبول الذي كانت تحظى بها سابقاً فإنها ما زالت موجودة، وتخدم أعداداً كبيرة جداً  من الأشخاص المعوقين في دول العالم المختلفة.

ومنذ منتصف عقد الستينات بدأت هذه المؤسسات تتعرض لانتقادات شديدة بسبب ظروف الحياة غير الإنسانية السائدة فيها وبسبب عزلها للأشخاص المعوقين عن المجتمع. ونتيجة لذلك أخذت الاتجاهات والسياسات الاجتماعية تتغير تدريجياً منذ ذلك الوقت وأزداد التوجه قوة، يوما بعد يوم، نحو دمج هؤلاء الأشخاص في مجتمعاتهم، وتنشئتهم في أسرهم، وفي ظروف طبيعية قدر المستطاع.

وقد عرف هذا التوجه نحو تقليل أعداد الأشخاص المعوقين الملتحقين بمؤسسات الإقامة الداخلية بحركة التحرر من الإيواء في المؤسسات. وفي الوقت الراهن، فإن المواقف المناهضة للإيواء أقوى مما كانت عليه في أي وقت مضى حيث تتوالى الدعوات لتوفير بدائل في الأحياء السكنية في المجتمعات المحلية (أنظر أيضاً: أنماط العيش البديل 1 - 97).

Prereferral Intervention

1-47 التدخل قبل الإحالة

يستخدم مصطلح "التدخل قبل الإحالة" للإشارة إلى الإجراءات التي ينبغي تنفيذها في الفصل الدراسي العادي لتحسين أداء الطالب الذي يشعر المعلمون أو أولياء الأمور بأن لديه حاجات خاصة تستلزم توفير دعم تعليمي خاص له. فليس من الحكمة أن يحال الطالب الذي يشك في قدرته على التعلم في الفصل الدراسي العادي إلى التربية الخاصة مباشرة دون محاولة مساعدته وحل مشكلاته أولاً. وتوكل مهمة التدخل قبل الإحالة إلى مجموعة من المعلمين تشكلها المدرسة لهذا الغرض (أنظر أيضاً: فريق مساندة المعلم 1 - 113).

ويشمل التدخل قبل الإحالة تقييم الطالب، وتزويده بالبرامج التربوية العلاجية أو التصحيحية. فإذا نفذت هذه الإجراءات بشكل فعال ولم تكن مجدية، فيتخذ القرار بإحالته إلى الجهات المتخصصة (أنظر أيضاً: فريق دراسة الطفل 1 - 110) لتحديد مدى حاجته إلى خدمات التربية الخاصة.

 

Early Intervention

1-48 التدخل المبكر 

يعرف التدخل المبكر كذلك باسم التربية الخاصة في الطفولة المبكرة، وهو نظام خدمات متنوعة العناصر العلاجية والتدريبية والتعليمية ويهدف إلى مساعدة الأطفال المعوقين أو المتأخرين نمائياً أو المعرضين لخطر الإعاقة في السنوات الست الأولى من العمر.

ولا يركز التدخل المبكر على الطفل فقط ولكنه يولي اهتماماً كبيراً بالأسرة أيضا. والتدخل المبكر امتداد لبرامج الطفولة المبكرة (البرامج التربوية في مرحلة ما قبل المدرسة). والفروق الرئيسة بينهما تتمثل في أن التدخل المبكر يخدم فئات ذات حاجات خاصة ويركز أكثر على التقييم المتكرر، والعمل مع الأسرة، والمهارات الوظيفية، والممارسة والتكرار.

وتتضمن برامج التدخل المبكر: الوقاية من التأخر النمائي ودرء الإعاقات الإضافية، والكشف المبكر عن حالات الإعاقة والتأخر، وتوفير الخبرات التعليمية وتقديم الخدمات الداعمة (كالعلاج الطبيعي مثلاً) للأطفال ذوي الحاجات الخاصة. وتقدم خدمات التدخل المبكر إما في مراكز متخصصة وإما في المنازل أو المستشفيات وإما في أوضاع أخرى.

 

Media-Based Early Intervention

1-49 التدخل المبكر عبر وسائل الاتصال

وفقا لهذا النموذج، يتم تقديم المعلومات والبرامج التدريبية لأولياء الأمور عبر التلفاز، والمواد المطبوعة، والأفلام والأشرطة. وغالباً ما يستخدم منحى تعديل السلوك في تنفيذ برامج التدخل المبكر من هذا النوع، حيث يتم تدريب أولياء الأمور خطوة فخطوة باستخدام كتيبات تدريبية خاصة، على تحديد السلوك، وتعريفه، وقياسه، والتخطيط للأنشطة، وتقييم فاعليتها.

Center- Based Early Intervention

1-50  التدخل المبكر في المركز

في هذا النموذج، تقدم خدمات التدخل المبكر في مراكز تربوية خاصة مستقلة أو وحدات ملحقة برياض الأطفال، أو بمراكز رعاية الطفل، الخ. ويخدم هذا النموذج من نماذج التدخل الأطفال المعوقين أو المتأخرين نمائياً الذين تتراوح أعمارهم ما بين (3-6) سنوات. ومن أهم ميزات التدخل المبكر المبني على المراكز توفير خدمات متنوعة للأطفال ذوي الإعاقات المختلفة على أيدي اختصاصيين ذوي خبرة وإتاحة الفرص للطفل حتى يتفاعل مع أطفال آخرين.

وعلى الرغم من أنّ هذه المراكز تحرص على إقامة علاقات قوية مع الأسر (من خلال الزيارات المنزلية واللقاءات الفردية والجماعية مع أولياء الأمور) فهناك سلبيات منها أن المشاركة الأسرية تبقى محدودة مقارنة بالتدخل المبكر المبني على المنزل. إضافة إلى ذلك، فإن للتدخل المبكر المبني على المركز سلبيات أخرى من أهمها الكلفة المادية العالية والصعوبات المتعلقة بتوفير المواصلات.

 

Hospital-Based Early Intervention

1-51 التدخل المبكر في المستشفى

تقدم خدمات التدخل المبكر في المستشفيات للأطفال الذين يحتاجون إلى رعاية صحية خاصة بشكل مستمر أو لفترات طويلة نسبياً. وفي الدول المتقدمة، أصبحت هذه الخدمات تقدم وبشكل متزايد للأطفال صغار في السن الذين يتعرضون للخطر في وحدات العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة. ويعمل في هذه الوحدات فريق متعدد التخصصات، يشمل الأطباء، والممرضات، واختصاصيين في الخدمة الاجتماعية وعلم النفس والتدخل المبكر والعلاج الطبيعي. وأكثر فئات الأطفال المستفيدة من التدخل المبكر المبني على المستشفى الأطفال الذين يعانون من الشلل الدماغي، والإصابات الدماغية، والعمود الفقري المشقوق، والتهاب السحايا.

 

Home-Based Early Intervention

1-52 التدخل المبكر في المنزل

وفقاً لهذا النموذج، تقدم خدمات التدخل المبكر للأطفال في منازلهم. ويعتمد هذا النموذج على تدريب أولياء الأمور (وبخاصة الوالدين) للقيام بتنفيذ الأنشطة التدريبية والتعليمية مع أطفالهم المعوقين. ويعتمد نجاح هذا النموذج على مدى تعاون أولياء الأمور. وفي العادة، تقوم مدربة أسرية بزيارة المنزل مرة في الأسبوع وتحضر معها ألعاباً وأدوات تعليمية أخرى لتستخدمها الأم في تدريب طفلها.

وتوضح المدربة الأسرية للأم الأنشطة التي يجب أن تنفذها وتستخدم كذلك أسلوب النمذجة في عملية الإيضاح وتتيح الفرص للأم لتمارس الأنشطة أمامهما وتقوم بتزويدها بتغذية راجعة تصحيحية.

وغالباً ما تقدم خدمات التدخل المبكر المبنية على المنازل للأطفال الذين تقل أعمارهم عن ثلاث سنوات والذين يقطنون في أماكن ريفية ونائية لا يتوفر فيها مراكز للتدخل المبكر. ومن ايجابيات هذا النموذج أنه غير مكلف، ويقدم الخدمات للأطفال في بيئاتهم الطبيعية، ويتيح الفرص للأسرة للمشاركة بفاعلية في تنشئة طفلها. أما سلبياته فتتمثل في عدم قدرة بعض الأسر على تدريب أطفالها بشكل فعال، وحرمان الطفل من فرص التفاعل الاجتماعي وأحياناً من الحصول على الخدمات المتخصصة، وكذلك الصعوبات الخاصة المتعلقة بتنقل المدربات الأسريات.

ويعتبر مشروع بورتيج (Portage Project) من الأمثلة الكلاسيكية على التدخل المبكر المبني على المنزل. وقد نال هذا المشروع شهرة عالمية فأنشئت منذ سنوات رابطة دولية لمشروع بورتيج وترجمت برامجه إلى أكثر من ثلاثين لغة. ويحمل مشروع بورتيج هذا الاسم نسبة إلى بلدة بورتيج في ولاية وسكونسن في الولايات المتحدة الأمريكية التي طبق فيها المشروع لأول مرة منذ حوالي ثلاثين عاماً.

ومن أهم عناصر هذا المشروع المنهاج أو البرنامج التدريسي الذي أصبح يعرف بمنهاج بورتيج ويتكون من قائمة تقدير نمائية وما مجموعه (450) بطاقة منهاجية تغطي المهارات الحسية، والعناية بالذات، والنمو اللغوي، والمهارات الحركية، والنمو المعرفي في السنوات الست الأولى من العمر.

 

Hospital-Based Instruction

1-53 التدريس في المستشفى 

إذا اقتضت الحالة الصحية للطالب المكوث في المستشفى لفترة زمنية طويلة نسبياً بسبب معاناة حالة مرضية معينة (كالحروق الشديدة أو بعض الاضطرابات العظيمة مثلاً) فذلك لا يعني حرمانه من التعليم. وقد انبثق نموذج التعليم في المستشفى لتلبية الحاجات التربوية لهذه الفئة من الطلاب كنموذج لتقديم الخدمات التعليمية مؤقتاً. وتبعا لهذا النموذج، يتم تنفيذ البرامج التعليمية إما فرديا أو في مجموعات صغيرة يتراوح عدد أفرادها بين (8-10) طلاب. وإذا كانت حالة الطالب تسمح بانتقاله إلى إحدى غرف المستشفى المجهزة لتنفيذ هذا النوع من التعليم فذلك هو الخيار الأفضل حيث يتلقى الطالب تعليمه ضمن مجموعة وفي ظروف قريبة من ظروف الفصل الدراسي العادي.

ويتم تحديد مدة الجلسة التعليمية اعتماداً على قدرة الطالب على التحمل وبناء على برنامجه العلاجي في المستشفى. وليس بالضرورة أن يكون المعلم الذي توكل إليه مهمة تنفيذ هذا النوع من التعليم متخصصاً في التربية الخاصة. والأكثر أهمية من نوع الشهادة العلمية في هذه الحالة هي الخبرة التدريسية للمعلم لأنه يقوم بتعليم طلاب من أعمار مختلفة ولديهم حالات متنوعة.

 

Home-Based Instruction

1-54 التدريس في المنزل 

تقدم البرامج التربوية في المنزل للطلاب الذين تمنعهم إعاقاتهم من الالتحاق بالمدرسة. وفي العادة يتخذ القرار باعتماد هذا النموذج التعليمي في ضوء تقارير طبية معتمدة. وغالبا ما يتم اللجوء إلى التعليم في المنزل عندما ترغم الحالة المرضية الطالب على المكوث في البيت لفترة زمنية طويلة.

فالأصل هو أن تمنع الإعاقة الطالب من الالتحاق بالمدرسة وليس أن تفتقر المدرسة إلى الكوادر والمعدات اللازمة. بيد أن هذا البديل يكون في الأغلب مؤقتاً لأن الطالب يلتحق بالبيئة التربوية المناسبة له بعد تحسن وضعه الصحي. وهذا البديل أكثر ما يكون استخداما مع ذوي الإعاقات الجسمية والصحية الشديدة.

 ويعتمد عبء المعلم على طبيعة الإعاقات لدى الطلاب وشدتها ولكنه يتراوح في العادة ما بين (6-10) طلاب للمعلم الواحد. وينظم المعلم جدولاً زمنياً للزيارات المنزلية التي سيقوم بها ويخطط لها جيداً ويجهز الوسائل التعليمية المكيفة عندما تقتضي الحاجة ذلك ويطبق الاختبارات الملائمة وينفذ الحصص الدراسية ويقدم الخدمات الداعمة اللازمة.

إن التعليم المنزلي بمفهومه العام يختلف عن التعليم المنزلي المعتمد لتقديم خدمات التدخل المبكر. ووفقا لهذا النموذج من نماذج التدخل المبكر تقوم معلمة بزيارات دورية للأسرة (مرة واحدة في الأسبوع) وتوضح للأم طرق تدريب الطفل في مجالات النمو المختلفة باستخدام منهج نمائي معين.

وبعبارة أخرى، فإن الأم هي معلمة طفلها تبعا لنموذج التدخل المبكر هذا (أنظر أيضا: التدخل المبكر في المنزل 1 - 52). ومن المآخذ على هذا النموذج التعليمي كلفته المادية العالية، وعزله الطالب عن زملائه، وتنفيذه من قبل معلمين قد يفتقرون إلى الخبرة الواسعة في كثير من الأحيان.

Especially Designed Instruction

1-55 التدريس المصمم خصيصاً

التدريس المصمم خصيصاً هو أحد أهم العناصر في التربية الخاصة. ويقصد به التدريس الذي يقدم للطلاب ذوي الحاجات الخاصة ويختلف عن التدريس المستخدم مع الطلاب غير المعوقين من نفس العمر الزمني ونفس المستوى الصفي. وقد ينفذ التدريس المصمم خصيصاً في الفصل الدراسي العادي أو في المنزل أو في المستشفى، إلخ. وهو لا يقتصر على المجالات الأكاديمية ولكنه يشمل المجالات الأخرى.

فالطالب الذي يستخدم كرسي عجلات بسبب شلل سفلي ويلتحق بفصل دراسي عادي ولا يعاني من أي مشكلات أكاديمية قد يكون بحاجة لتدريب من نوع خاص في مجال التربية الرياضية فقط وليس في المجالات الأخرى. وبالمثل، فالطالب ذو الصعوبات التعلمية الحسابية والذي لا يعاني من أي صعوبات أكاديمية أخرى يحتاج إلى تدريس مصمم خصيصاً في مادة الحساب فقط لأن هذا العنصر من عناصر المنهج هو الذي يحتاج إلى تكييف بالنسبة له.

وهكذا فالتدريس المصمم خصيصاً لا يعني انه تدريس ينفذ في أوضاع تعليمية خاصة (كالفصول أو المدارس الخاصة). فكثيراً ما يمكن تنفيذ هذا التدريس في الفصول الدراسية العادية. ولذا فقد يتطلب تعاون معلم التربية الخاصة مع المعلم العادي في عملية تكييف أبعاد المناهج، وأساليب التدريس، لتتوافق والحاجات التعلمية الخاصة لدى الطالب.

Special Physical Education

1-56 التربية البدنية الخاصة

كثيراً ما تتجاهل الأدبيات والممارسات التربوية الخاصة التربية البدنية على الرغم من أنها جزء من الخدمات التربوية الخاصة. وقد كان القانون الأمريكي على وجه الخصوص واضحاً كل الوضوح فيما يتعلق بهذه القضية حيث ضمن التربية البدنية في تعريف التربية الخاصة. وما يعنيه ذلك هو ضرورة تزويد جميع الطلاب المعوقين بالبرامج التربوية البدنية التي تراعي حاجاتهم الخاصة. وبذلك فقد عوملت التربية البدنية بوصفها واحدة من فاعليات التربية الخاصة ذاتها وليست جزءاً من الخدمات المساندة للتربية الخاصة.

وتجدر الإشارة إلى أنه في الوقت الذي تطلق فيه الأدبيات المتخصصة أسماء أخرى على التربية البدنية الخاصة مثل التربية البدنية المعدلة أو المكيفة (Adapted Physical Education) والتربية البدنية التصحيحية (Corrective Physical Education) فإن العاملين في ميدان التربية الخاصة في الدول العربية غالباً ما يستخدمون مصطلح "رياضة المعوقين".

 

Corrective Education

1-57 التربية التصحيحية 

أنظر: التربية العلاجية 1 - 62

Compensatory Education

1-58 التربية التعويضية

يستخدم مصطلح التربية التعويضية للإشارة إلى الجهود التي تبذل لمساعدة الأشخاص المعوقين على تطوير طرق جديدة للتعايش مع حالة الإعاقة. وقد تتمثل هذه الطرق في تطوير مهارة بديلة يعتمد عليها الشخص. فالمعينة السمعية بالنسبة للشخص المعوق سمعيا هي بمثابة أداة لتعويض بعض الفقدان السمعي. وبالمثل، فان تدريب الشخص الكفيف على استخدام العصا للتنقل في البيئة واستخدام طريقة بريل للقراءة والكتابة هما مثالان على التدريب التعويضي. وبكلمات أخرى، فان التدريب التعويضي يشمل توظيف أدوات وأساليب مساندة يحتاج إليها الأشخاص المعوقون ولا يحتاج إليها الأشخاص العاديون. وهذا التدريب لا يلغي استخدام الأساليب الطبيعية.  فاستخدام الشخص المعوق سمعياً للمعينة السمعية مثلا لا يتعارض مع البقايا السمعية الموجودة لديه ولا يلغي اعتماده عليها.

ووفقاً لهذه الصورة فإن التربية التعويضية تستند إلى افتراض مفاده إن الفرد المعوق، غير القادر على اكتساب المهارات الطبيعية في مجال نمائي ما يمكن مساعدته من خلال تطوير مهاراته في مجال آخر كإجراء تعويضي. فالشخص الذي لا يستطيع التنقل على رجليه يستطيع استخدام كرسي عجلات، والشخص الذي يعجز عن الكلام يستطيع التواصل مع الآخرين بالكتابة أو بالإشارة. وفي العادة، فإن التربية التعويضية تكون البديل عند إخفاق التربية العلاجية في تحقيق الأهداف.

Special Education

1-59 التربية الخاصة

التربية الخاصة هي تدريس مصمم خصيصاً لتلبية حاجات الطلاب ذوي الحاجات التعلمية الخاصة (الطلاب المعوقين والطلاب الموهوبين). وهي تربية تراعي الفروق الفردية، وتهدف إلى مساعدة المتعلمين على بلوغ أقصى ما تسمح به قابلياتهم من تحصيل وتكيف. وقد يحدث هذا التدريس في غرفة الصف العادية، أو في أوضاع تعليمية خاصة (أنظر أيضاً: النموذج الهرمي في التربية الخاصة 1 - 143).

والحاجات الفردية للطلاب هي التي تحدد عناصر المنهج. فالتربية الخاصة تشمل ممارسات لا يتم استخدامها عادة مع الطلاب العاديين لأنها تتضمن إجراء تعديلات أو إضافة عناصر مختلفة للممارسة التربوية التقليدية. ولهذا فممارساتها تتصف بكونها فردية وغير شائعة وذات نوعية مختلفة.

ويجب التنويه أن التربية الخاصة لا تختلف كليا عن التربية العادية ولكنها تتمتع بخصوصية تتمثل في الأبعاد الإضافية أو الفريدة. ويعتمد مدى حاجة الطالب إلى التربية الخاصة على عدة عوامل من أهمها مدى إختلاف نموه عن النمو الطبيعي. وعليه فإن حاجة طالب لديه اضطراب كلامي بسيط إلى التربية الخاصة لا تعدل حاجة طالب يعاني من إعاقة سمعية شديدة مثلاً.

 

Non - Categorical Special Education

1-60 التربية الخاصة غير الفئوية

يطلق مصطلح "الفئة" (Category) في التربية الخاصة على مجموعة من الطلاب ذوي الحاجات الخاصة المحددة. فالإعاقة البصرية فئة والإعاقة السمعية فئة ثانية، والتخلف العقلي فئة ثالثة، وهكذا. وأيا كان الأمر، فثمة تباين واضح في التسميات التي تطلق على الفئات المختلفة من دولة إلى أخرى وأحياناً في الدولة الواحدة. وكذلك ثمة تباين في آليات تنفيذ برامج التربية الخاصة تبعاً للفئات. ففي حين تعمل بعض الإدارات التربوية والمدارس والجامعات والمؤسسات الأخرى وفقا لتصنيفات فئوية تعمل إدارات ومؤسسات أخرى وفقا لتصنيفات غير فئوية.

 وعندما يتم تقديم خدمات التربية الخاصة اعتمادا على نظام تصنيفي يستخدم فئات تشخيصية يطلق الاختصاصيون اسم التربية الخاصة الفئوية أو التصنيفية (Categorical Special Education) على هذه الخدمات. أما إذا تم تقديم خدمات التربية الخاصة دون الأخذ بعين الاعتبار التصنيفات والفئات التشخيصية فإن الاختصاصيين يستخدمون مصطلح التربية الخاصة غير الفئوية للإشارة إلى هذه الخدمات.

ومنذ نهاية عقد الستينات وبداية عقد السبعينات من القرن العشرين شهدت دول عديدة اهتماما بالتربية الخاصة غير الفئوية. وكان المبرر وراء هذا الاهتمام هو اعتقاد بعض التربويين بأن القواسم المشتركة بين فئات التربية الخاصة المختلفة كثيرة ولذا فلا حاجة إلى فصول دراسية مختلفة أو مناهج وأساليب مختلفة لكل فئة.

وبعبارة أخرى، اقترح أنصار المنحى غير الفئوي تجميع الطلاب المعوقين لأغراض التدريس بصرف النظر عن نظم التصنيف والفئات التشخيصية التقليدية. ويعارض البعض هذا التوجه مشيراً إلى إن بعض فئات الإعاقة (وبخاصة الإعاقة السمعية والإعاقة البصرية) لها حاجات تختلف جوهرياً عن حاجات فئات الإعاقة الأخرى. وتبين مراجعة سريعة لأدبيات التربية الخاصة إن المنحى غير التصنيفي قابل للتطبيق العملي مع ذوي صعوبات التعلم والاضطرابات السلوكية البسيطة والتخلف العقلي البسيط.

وقد ترجمت مبادئ التربية الخاصة غير الفئوية ميدانياً ضمن ما يعرف باسم المنحى التدريسي المعتمد على الكفايات (Competency - Based Instruction) والذي يتم فيه تدريب المعلمين وتأهليهم للعمل مع أشخاص لديهم إعاقات متنوعة وليس فئة إعاقة واحدة. ولكن الحقيقة أن معظم المراجع والدوريات العلمية، والجامعات، والمؤسسات ذات العلاقة ما زالت تعمل وفقا للمنحى الفئوي.

 

 Early Childhood Special Education

1-61 التربية الخاصة في الطفولةالمبكرة

أنظر: التدخل المبكر 1 - 48

 

Remedial Education

1-62 التربية العلاجية

يطلق اسم التربية العلاجية على البرامج التربوية والتدريبية التي تهدف إلى مساعدة الشخص المعوق في التغلب على إعاقته وتخطي القيود التي تفرضها عليه. ومن وجهة فنية، فان التربية العلاجية تعنى بالتصحيح واستعادة القدرة على تأدية المهارات أو تطويرها في مجال معين ليصبح أداء الشخص المعوق قريباً من أداء الأفراد العاديين وهذه وظيفة تأهيلية. فكما يعالج الطبيب مرضاه بالعقاقير مثلاً فإن المعلم يعالج المشكلات التعلمية لدى طلابه بالبرامج التربوية العلاجية.

ويتضح من هذا أن الهدف من التربية العلاجية هو توفير تدريب خاص للأشخاص المعوقين لمساعدتهم على تأدية المهارات الأساسية التي يؤديها الأشخاص غير المعوقين دون هذا التدريب. وقد يشمل هذا التدريب أبعاداً أكاديمية (كالقراءة والكتابة والحساب) أو اجتماعية (كبناء العلاقات مع الآخرين) أو شخصية (كتناول الطعام والشراب وارتداء الملابس وخلعها، الخ).

 

Labeling

1-63 التسمية (التوصيف)

أنظر: تصنيف الأشخاص المعوقين 1 - 65

 

Birth Defects 

1-64 التشوهات الولادية

أنظر: العجز الخلقي 1 - 100

 

Classification of Handicapped Persons

1-65 تصنيف الأشخاص المعوقين 

يمكن تعريف التصنيف في التربية الخاصة بأنه نظام يعمل على تنظيم المعلومات التي تتصل بخصائص الإفراد ذوي الحاجات الخاصة وحاجاتهم. ويرتبط مصطلح التصنيف بمصطلح التوصيف (Labeling) الذي يتضمن إعطاء تسمية معينة للفرد بناء على الفئة التي ينتمي إليها.

فالطفل الذي يتم تشخيص حالة تخلف عقلي لديه يطلق عليه اسم "الطفل المتخلف عقلياً". ونظام التصنيف الشائع في ميدان التربية الخاصة هو نظام فئوي بمعنى أن الأدبيات التربوية الخاصة تعمل على تجميع الطلاب المستفيدين من الخدمات في فئات يطلق عليها اسم فئات التربية الخاصة عند الحديث عن الطلاب المعوقين، والطلاب الموهوبين، ويطلق عليها اسم فئات الإعاقة عندما تستثنى فئة الموهبة والتفوق من النقاش.

وقد كان التصنيف وما يزال قضية مثيرة للجدل في ميدان التربية الخاصة. فمن جهة، يعتقد البعض أن التصنيف يمهد الطريق أمام الطالب ذي الحاجات الخاصة للوصول إلى الكوادر المتخصصة في تنفيذ البرامج التي يحتاج إليها، وأن الفئات التصنيفية تسهم في دعم برامج ذوي الحاجات الخاصة تشريعياً، وتسهم ايجابياً أيضاً في دراسة أسباب فئات الإعاقة المختلفة، كما تسهل عمليات التواصل بين ذوي العلاقة.

ومن جهة ثانية، يرى البعض الآخر أن للتصنيف سيئات من أهمها أنه لا يمكن لأي تسمية أن تصف الفرد بشكل كاف، وان التصنيف عرضة للأخطاء، وان التسميات ليست ذات فائدة من الناحية التربوية، لأنها تؤثر سلبيا على مفهوم الذات لدى الشخص الذي يتم تصنيفه. وعلاوة على ذلك، يرى هذا الفريق إن التسمية التصنيفية غالباً ما تطمس الخصائص الفردية للشخص وتلفت الإنتباه إلى مواطن العجز والضعف لديه، كما تقود إلى التعامل مع الشخص بوصفه صورة نمطية (Stereotype) للتسمية التي أطلقت عليه وليس بوصفه شخصا له خصائصه الفردية.

 

 Population and Housing Census

1-66 تعداد السكان والمنازل

أنظر: إحصاءات الإعاقة 1 - 3

 

Early Identification 

1-67 التعرف المبكر

أنظر: الكشف المبكر 1 - 119

 

Definitions of Disability

1-68 تعريفات الإعاقة

إن تعريف الإعاقة أمر بالغ الأهمية، فهو ضروري على صعيد تمويل البرامج ومفيد على صعيد التواصل بين ذوي الاختصاصات المختلفة وغيرهم أيضاً. وهو كذلك ضروري لإجراء الدراسات ذات الأهداف المتباينة ولتحديد مسارات العمل مع الفئات المختلفة.

ويتوخى من التعريفات أن تكون إجرائية وموضوعية ومفيدة. وتعريف الإعاقة، ليس سهلا، وبقدر ما هو هام، فهو صعب أيضاً وتلك حقيقة يجب عدم إنكارها. والدليل على ذلك أن عشرات التعريفات اقترحت أحياناً لفئة الإعاقة الواحدة. فهناك تعريفات قانونية/ إدارية مثلاً وهذه التعريفات قد تكون تربوية التوجه أو تأهيلية التوجه. وقد تكون فئوية (بمعنى أنها تعرف كل فئة من فئات الإعاقة استناداً إلى ما هو طبيعي وغير طبيعي) أو غير فئوية. ومن التعريفات ما هو إحصائي بطبيعته، ويأخذ بالحسبان معيار الندرة الاحصائية، ومنها ما يعتمد المعايير الطبية التي تركز على الاضطرابات الجسمية أو الجينية. وهناك من التعريفات ما هو اجتماعي أو تربوي أو نفسي أو غير ذلك وغالباً ما تكون هذه التعريفات الأقل موضوعية لأنها  تعتمد على جملة من المعايير الذاتية نسبياً والمتغيرة عموماً.

Regular Class Placement

1-69 تعليم الطلاب المعوقين في الصف العادي 

إن الحدّ الأدنى من التدخل التربوي الخاص يتمثل في تعليم الطلاب ذوي الحاجات الخاصة في الصف العادي. وإذا كان معلم هذا الصف ذا معرفة وخبرة فقد يجري بعض التعديلات البسيطة على أساليب التدريس أو على الوسائل التعليمية لتلبية الحاجات الفردية لطلابه. ومهما يكن من أمر فإن إلحاق الطلاب ذوي الحاجات الخاصة في الفصول الدراسية العادية دون توفير المصادر الداعمة للمعلم هو عمل محكوم عليه بالفشل غالباً. فالمعلمون في المدارس العادية بحاجة إلى تدريب فاعل ليستطيعوا تقديم الخدمات الإضافية للطلاب ذوي الحاجات الخاصة. وكثيراً ما يتم هذا التدريب في أثناء الخدمة، حيث يدرس المعلمون مساقات أو يلتحقون بدورات في التربية الخاصة.

 ومن القضايا الأساسية ضرورة دعم معلم الصف الذي يلتحق به طلاب ذوو حاجات خاصة. ومثل هذا الدعم قد يأخذ أشكالاً مختلفة منها تشكيل فرق متخصصة لدعم عملية الدمج (أنظر أيضاً: فريق مساندة المعلم 1 - 113)، وتوفير الخدمات التربوية الخاصة الاستشارية. وبالطبع فقد يتلقى الطلاب ذوو الحاجات الخاصة تعليما جزئياً وليس كليا في الفصل الدراسي العادي. فبعض الطلاب، وبخاصة من ذوي الإعاقات البسيطة، يتلقون معظم تعليمهم في الفصل الدراسي العادي، ولكنهم يلتحقون لفترات معينة بغرف المصادر لتلقي خدمات تربوية خاصة وداعمة (أنظر أيضا: النموذج الهرمي في التربية الخاصة 1 - 143).

 

Handicapism

1-70  التمييز ضد الأشخاص المعوقين

تُبدي أدبيات التربية الخاصة استياءً شديداً نحو ما يعرف بالتمييز ضد الأشخاص المعوقين، وذلك على غرار الاستياء من الظواهر الأخرى المناظرة مثل التمييز ضد المرأة أو الجنسوية (Sexism) أو التمييز العنصري (Racism). ويميل معظم المؤلفين في ميدان التربية الخاصة إلى استخدام تعبير "الصور النمطية السلبية" (Negative Stereotypes) بدلاً من مصطلح التمييز. وبوجه عام، يعرف التفكير النمطي السلبي تجاه الأشخاص المعوقين بأنه جملة من الافتراضات والممارسات التي تشجع التعامل معهم بوصفهم مختلفين عن غيرهم وغير مساوين لهم، بسبب اختلاف خصائصهم السلوكية أو الجسمية أو العقلية. وتتفق أدبيات التربية الخاصة على مناهضة هذه النمطية في التفكير والاتجاه، وتدعو إلى تجنبها استناداً إلى حقيقتين أساسيتين هما: (1) أن أوجه الشبه بين الأشخاص المعوقين والأشخاص غير المعوقين تفوق أوجه الاختلاف بينهم، (2) عدم تجانس الأشخاص الذين ينتمون إلى فئة الإعاقة ذاتهاً.

Educational Reform Movement in Special Education

1-71 حركة الإصلاح في التربية الخاصة

شهد ميدان التربية الخاصة في العقدين الماضيين تغيرات جوهرية متلاحقة في أكثر من مجال. وبالرغم من أن الدعوات للإصلاح والتجديد في هذا الميدان أخذت أشكالاً متنوعة طالت معظم، إن لم يكن كل الممارسات والسياسات والبرامج فإن الذروة تتمثل في تعاظم الاهتمام بتطبيق مبادئ مدرسة الجميع وفلسفتها (أنظر أيضاً: مدرسة الجميع 1 - 126، مبادرة التربية العادية 1 - 122).

ويبرر "الإصلاحيون" دعواتهم لإعادة البناء والتجديد بإبراز المشكلات الكبيرة التي يعاني منها نظام التربية الخاصة الحالي. ولعدم خلو النظام التربوي العام من المشكلات فإن دعوات الإصلاح تتناوله هو الآخر وبخاصة فيما يتعلق بقدرته على الإستجابة الفاعلة للفروق الفردية بين الطلاب.

 

Architectural Barriers

1-72 الحواجز المعمارية

أنظر: البيئة الخالية من الحواجز 1 – 44

 

Consultative Services

1-73 الخدمات الاستشارية

أنظر: الخدمات غير المباشرة 1 - 76.

Transition Services

1-74 خدمات الانتقال

الحياة المدرسية والحياة عموماً سلسلة من المراحل الانتقالية. ولذا ينتقل معظم الأفراد من مرحلة إلى أخرى دون صعوبات كبيرة. أما الأفراد المعوقون فيواجهون صعوبات جمة في اجتياز المراحل الإنتقالية بنجاح، وبخاصة مرحلة الانتقال من المدرسة إلى ما بعدها، الأمر الذي دفع بالاختصاصيين في مجال التربية الخاصة والتأهيل إلى إيلاء هذه المرحلة اهتماماً خاصا. وكان من أكثر أوجه هذا الاهتمام وضوحا إضافة التشريعات التربوية الخاصة في أمريكا عنصراً جديداً للبرامج التربوية الفردية منذ عام 1990 وكان تحت عنوان خطة الإنتقال الفردية (Individualized Transition Plan).

وتشمل خدمات الانتقال كل أنواع الخدمات التي تقدم للأشخاص المعوقين بهدف مساعدتهم على تحقيق الاستقلالية الاقتصادية والاجتماعية في مرحلة ما بعد المدرسة. ومن هذه الخدمات التدريب المهني، والتشغيل، والتعليم بعد الثانوي، والعيش المستقل، والتربية المستدامة، والمشاركة في الفعاليات المجتمعية المختلفة. فالإلتحاق بالمدرسة وإن كان أمراً بالغ الأهمية لا يكفي بمفرده لتهيئة هؤلاء الأشخاص لحياة الرشد المنتجة.

 

Supportive Services 

1-75 الخدمات الداعمة

أنظر:  الخدمات المساندة 1 - 78

 

Indirect Services

1-76 الخدمات غير المباشرة 

عندما لا يتعامل مقدمو الخدمات (كالمعلمين والمرشدين والمعالجين الطبيعيين وغيرهم) فعليا مع الأشخاص ذوي الحاجات الخاصة أنفسهم، وانما مع معلمي الفصول الدراسية العادية التي يندمج فيها هؤلاء الأشخاص، أو مع أولياء أمورهم فإنما يقدمون خدمات غير مباشرة أو خدمات استشارية (Consultative Services).

أما عندما يتعامل الاختصاصيون مع الأشخاص المعوقين بشكل مباشر فهم يقومون بتقديم ما يعرف عادة باسم الخدمات المباشرة (Direct Services). ومن الأمثلة على الخدمات المباشرة التقييم الفردي، والإرشاد، وإجراء المقابلات، والتدريس الصفي.

 

Post -School Services

1-77  خدمات ما بعد المدرسة 

أنظر: خدمات الانتقال 1 - 74

 

Supplementary (Related) Services

1-78 الخدمات المساندة

الخدمات المساندة هي جميع الخدمات التي يحتاج إليها الطلاب المعوقون ليتسنى لهم الإفادة من التربية الخاصة. وتتضمن هذه الخدمات توفير المواصلات، والخدمات النمائية والتصحيحية (مثل العلاج النطقي، والقياس السمعي، والخدمات النفسية، والإرشاد، والعلاج الطبيعي والوظيفي، والعلاج الترويحي، والخدمات الصحية).

وتشمل الخدمات المساندة كذلك خدمات الصحة المدرسية، والإرشاد والتدريب الأسري، والخدمة الاجتماعية المدرسية. وإذا تعذر على المدرسة أو المركز توفير بعض أو كل هذه الخدمات بشكل مباشر، فيمكن إحالة الطلاب إلى الجهات المناسبة سواء على المستوى المحلي أو الوطني للحصول على الخدمات.

 

Individualized Family Services Plan (IFSP)

1-79 خطة الخدمات الأسرية الفردية

لقد بينت البحوث العلمية أن التدخل المبكر الفاعل يهتم بالطفل وبأسرته أيضاً. فالطفل المعوق يؤثر بأسرته ويتأثر بها، وبخاصة في مرحلة الطفولة المبكرة. واستناداً إلى ذلك، فإن برامج التدخل المبكر المعاصرة تحرص على تطوير خطة فردية لخدمة الأسرة على غرار الخطة التربوية الفردية التي يتم تطويرها للطفل. وتتضمن خطة الخدمات الأسرية الفردية العناصر الرئيسة التالية: (1) مستوى الأداء الحالي للطفل في مجالات النمو المختلفة، (2) أوجه القوة وأوجه الضعف لدى الأسرة فيما يتعلق بطفلها المعوق، (3) أهم الأهداف المنشودة لكل من الطفل والأسرة، (4) الخدمات المحددة التي سيتم تقديمها لكل من الطفل والأسرة، (5) المدة المتوقعة لتقديم هذه الخدمات.

وتسند مهمة تطوير خطة الخدمات الأسرية الفردية إلى فريق متعدد التخصصات بالإضافة إلى الوالدين وأفراد الأسرة المهمين. ويوكل هذا الفريق لأحد أعضائه مهمة تنفيذ الخطة ومتابعتها والتنسيق مع المهنيين الآخرين.

 

Efficacy Studies

1-80 دراسات الفاعلية

تستخدم أدبيات التربية الخاصة هذا المصطلح للإشارة إلى البحوث والدراسات التي أجريت على نطاق واسع في عقدي الستينات والسبعينات للحكم على فاعلية تدريس الطلاب ذوي الحاجات الخاصة في بيئات تربوية معزولة (فصول خاصة، مدارس نهارية خاصة، إلخ). وبوجه عام، أشارت هذه الدراسات إلى عدم فاعلية هذه البيئات التربوية سواء من حيث النمو الأكاديمي أو الاجتماعي وبذلك فقد قدّمت أدلة علمية داعمة لفلسفة الدمج.

Degree of Disability

1-81 درجة العجز

إضافة إلى تصنيف الإعاقات إلى فئات، فإن الأدبيات التربوية الخاصة تعمل تقليديا على تحديد درجات كل فئة على حدة، تبعاً لمحكات محددة. فالتخلف العقلي مثلاً يصنف اعتمادا على درجة إنخفاض نسبة الذكاء إلى مستويات أربعة وهي: البسيط، المتوسط، الشديد، والشديد جداً.

وكذلك الأمر بالنسبة للإعاقة السمعية (التي تصنف إلى مستويات تبعا لمستوى الفقدان السمعي بالديسبل) وبالنسبة لفئات الإعاقة الأخرى التي تصنف جميعاً إلى مستويات وفقا لمقدار الاختلاف عما هو طبيعي وبالتالي لمدى الحاجة إلى خدمات التربية الخاصة.

 وكثيراً ما تكون شدة أو درجة الإعاقة إحدى المتغيرات المستقلة الرئيسة في البحوث العلمية المتصلة بالخصائص النفسية، والتربوية، والاجتماعية، والمهنية للأشخاص المعوقين. والاستنتاج العام الذي يمكن التوصل إليه بعد تحليل نتائج تلك البحوث هو أن المشكلات التي يعاني منها الشخص المعوق ترتبط طرديا مع شدة إعاقته. ولكن ثمة استثناءات لهذه القاعدة. ومثال ذلك، أن الصعوبات النفسية التي يواجهها الشخص الكفيف ليست أكبر من تلك التي يواجهها الشخص ضعيف البصر.

كذلك فإن لشدة الإعاقة مضامين لا يمكن تجاهلها على صعيد استراتيجيات التدريس. فبشكل عام، كلما ازدادت شدة الإعاقة صارت الحاجة إلى أوضاع تربوية خاصة أكبر وأصبح مدى الاستراتيجيات التعليمية القابلة للتطبيق محدوداً أكثر، وأصبحت الحاجة إلى مناهج خاصة تركز على المهارات الوظيفية والأساسية أكبر.

وأخيراً، فإن تحديد شدة الإعاقة أو ما يسمى بنسبة العجز في الأوساط الطبية أمر ضروري من النواحي القانونية لإتخاذ القرارات بشأن قابلية الشخص المعوق أو أسرته للإستفادة من التسهيلات الخاصة التي توفرها التشريعات.

 

Advocacy for Handicapped Persons

1-82 الدفاع عن الأشخاص المعوقين 

على الرغم من أن تحسنا قد طرأ على الخدمات المقدمة للأشخاص المعوقين وعلى الاتجاهات نحوهم في العقود القليلة الماضية في عدد كبير من دول العالم، فإن هؤلاء الأشخاص ما زالوا يتعرضون لأنواع مختلفة من إساءة المعاملة والتمييز. وفي وجه هذه الممارسات تحاول مجموعات مختلفة على أكثر من مستوى بذل جهود مخلصة للدفاع عن حقوق الأشخاص المعوقين في الحياة الكريمة، والتعليم، والتشغيل، وغير ذلك.

وقد كان لهذه المجموعات تأثير كبير في تشكيل سياسات التربية الخاصة والتأهيل في عدة دول. وقد تتألف تلك المجموعات من أسر الأشخاص المعوقين وأقاربهم وأصدقائهم، أو من الأشخاص المعوقين أنفسهم أو من جمعيات ومؤسسات وطنية أو دولية.

وتختلف أهداف هذه المجموعات ووسائلها بشكل ملحوظ. ففي الوقت الذي تهتم فيه مجموعة بالقضايا القانونية قد تهتم مجموعة أخرى بتوعية المجتمع بالصعوبات التي يعاني منها الأشخاص المعوقون وأسرهم. وقد تتلقى هذه المجموعات دعماً حكومياً لتحقيق أهدافها أو قد تموّل عملياتها بجمع التبرعات وبالأنشطة المدرّة للدخل.

 

Mainstreaming

1-83 الدمج

يستخدم مصطلح الدمج للإشارة إلى تعليم الطلاب ذوي الحاجات الخاصة مع الطلاب العاديين في الفصول الدراسية العادية إما بشكل كامل أو بشكل جزئي. ويسمى هذا النوع من الدمج عادة بالدمج التقليدي (Traditional Mainstreaming) وذلك لتمييزه عن الدمج العكسي الذي يتضمن تعليم أطفال غير معوقين في برامج مخصصة للأطفال المعوقين (أنظر أيضاً: الدمج العكسي 1 - 85).

والدمج هو التطبيق العملي لمبدأ التطبيع على المستوى المدرسي وهدفه تحقيق مبدأ تساوي الفرص التربوية، وتشجيع المعلمين العاديين، ومعلمي التربية الخاصة والمديرين وأولياء الأمور والطلاب، على التعاون لتلبية الحاجات التعلمية الخاصة للطلاب المعوقين. والدمج بمفهومه الشامل (Integration) لا يقتصر على الدمج الأكاديمي فحسب ولكنه يشمل أيضاً الدمج الاجتماعي (Social Integration) والدمج في الحياة العامة للمجتمع.

وينبغي معرفة أن الدمج من أكثر المفاهيم التي تعرضت لإساءة الفهم والتفسير فهو لا يعني تعليم جميع الطلاب المعوقين في الفصول الدراسية العادية دون دعم إضافي ولا يعني قيام المعلمين العاديين بتدريس الطلاب ذوي الحاجات الخاصة.

 

Merger of Special and Regular Education

1-84 دمج التربية الخاصة والتربية العادية

أنظر: مبادرة التربية العادية 1 – 122

Reverse Mainstreaming

1-85 الدمج العكسي

إن الشكل المألوف الذي يأخذه الدمج هو أن يلتحق الأطفال المعوقون بمدارس أو فصول الأطفال العاديين (أنظر أيضاً: الدمج 1 - 83). أما التحاق الأطفال العاديين ببرامج صممت خصيصاً للأطفال المعوقين فيسمى الدمج العكسي. وقد تم تجريب هذا النوع من الدمج ولكن على نطاق ضيق نسبياً، في مرحلة ما قبل المدرسة (أو برامج التدخل المبكر) على وجه الخصوص. ويتم تنظيم أوقات زيارات الأطفال العاديين للأطفال المعوقين ليتم التفاعل بينهم وفق جدول زمني معين. وتفيد التقارير المنشورة في الدوريات والمراجع العلمية ذات العلاقة بأن لهذا النمط من الدمج ايجابيات، وبخاصة على مستوى القبول الذي يبديه الأطفال العاديون نحو الأطفال المعوقين.

 

Welfare and Rehabilitation Houses for the Handicapped 

1-86 دور رعاية وتأهيل المعوقين 

أنظر: مؤسسات الإقامة الداخلية 1 - 138

 

Demography of  Disability

1-87 ديموغرافيا الإعاقة

تُعرف الديموغرافيا بأنها الدراسة الاحصائية للسكان أو لشريحة منهم من حيث بعض الخصائص والظواهر (كالوضع الاقتصادي / الاجتماعي، والمستوى التعليمي، والوضع الأسري، والوفيات، والبطالة، الخ). وفي مجال الإعاقة يتم تنفيذ هذا النوع من الدراسات عن طريق إجراء المقابلات مع الأشخاص المعوقين وأسرهم، وذلك بعد تحديدهم في الدراسات الإحصائية العامة (أنظر: إحصاءات الإعاقة 1 - 3).

ولا تختلف الدراسات الديموغرافية في مجال الإعاقة عن الدراسات في المجالات الأخرى إلا من حيث طرح أسئلة محددة حول أسباب الإعاقة، أو عمر الشخص عند حدوثها، أو الإجراءات التي تم تنفيذها للحد من تأثيراتها على الفرد والأسرة. ومن الطبيعي أن تتباين نتائج هذه الدراسات في الدولة الواحدة. فالأسباب مختلفة وكذلك البرامج المتوفرة والأوضاع الصحية والتعليمية والمهنية والأسرية. ولذلك فليس الهدف من هذه الدراسات إجراء المقارنات بحد ذاتها بل توفير قاعدة من المعلومات حول أوضاع الأشخاص المعوقين وأسرهم في دولة ما، أو في منطقة جغرافية محددة منها بغية التخطيط للخدمات والبرامج.

Respite Care

1- 88  الرعاية المؤقتة

تُعد الرعاية المؤقتة في مجال رعاية الأشخاص المعوقين البديل للرعاية المؤسسية. وهذا البديل شكل من أشكال الخدمة المبنية على المجتمع والمتمركزة حول الأسرة. ويشير إلى خدمة مؤقتة تشمل أخذ الشخص المعوق من أسرته (ربما في العطلة الأسبوعية أو لمدة تتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين) لسبب ما (مثل تمكين الأسرة من قضاء إجازتها، أو للظروف الأسرية الطارئة، أو حتى لمجرد إراحة الأسرة لفترة وجيزة من عبء العناية بشخص معوق).

ويوضع الشخص المعوق في هذه الحالة إما لدى أسرة أخرى لديها الرغبة في إيوائه أو في بيت جماعي مع أشخاص معوقين آخرين. وفي بعض الحالات، يبقى الشخص المعوق مع أسرته ويحضر شخص ذو خبرة إلى المنزل لساعات أو لأيام محددة بغرض التخفيف من معاناة الأسرة.

Zero Reject

1-89  الرفض الصفري

يشير مصطلح الرفض الصفري إلى المبدأ القائل بأن المدارس مسؤولة عن توفير خدمات التربية الخاصة والخدمات الداعمة لجميع الطلاب المعوقين ولا يحق لها رفض تقديم الخدمات اللازمة لهم. وقد ظهر هذا المصطلح لأول مرة في القانون الأمريكي للتربية الخاصة.

ويسمى قيام المدارس بقبول الطلاب ذوي الحاجات الخاصة في برامجها من أجل الحصول على تعليم مناسب بالدمج الكامل الفعلي (Actual Inclusion). أما قيام المدارس بتصميم البرامج التربوية الخاصة والخدمات الداعمة الملائمة لمواطن الضعف ومواطن القوة الفريدة لدى كل طالب فيسمى بالدمج الكامل الوظيفي (Functional Inclusion). ويعد البرنامج التربوي الفردي أحد أهم عناصر الدمج الوظيفي للطلاب ذوي الحاجات الخاصة.

ويتم تنفيذ مبدأ الرفض الصفري عملياً من خلال إجراء مسح سنوي على مستوى المنطقة التعليمية للوصول إلى كل الأطفال المعوقين الذين يقطنون في تلك المنطقة ومن ثم تقييمهم إيذاناً بتقديم الخدمات التربوية المناسبة والمجانية لهم. وإذا كانت المدارس في المنطقة، التعليمية غير قادرة لسبب ما على تلبية الحاجات الخاصة لطالب ما فباستطاعتها تحويله إلى منطقة تعليمية أخرى، أو إلى القطاع الخاص للحصول على الخدمات اللازمة.

Sports for the Handicapped

1-90 رياضة المعوقين

أنظر: التربية البدنية الخاصة 1 - 56

 

Confidential School Records

1-91 السجلات المدرسية السرية

أنظر: السرية في التربية الخاصة 1 - 92

 

Confidentiality in Special Education

1-92  السرية في التربية الخاصة

يقترن استخدام كلمة "السرية" في ميدان التربية الخاصة بالسجلات التي تحوي معلومات شخصية عن الشخص المعوق وأسرته (مثل اسمه، وعنوانه، وفئة إعاقته، وتاريخ أسرته). وكما هو مألوف في مجال الخدمات الإنسانية عموماً فإن من واجب مقدمي خدمات التربية الخاصة المحافظة على سرية المعلومات المتصلة بالمنتفعين من تلك الخدمات. ويعني ذلك ضرورة اعتماد سياسة واضحة إزاء ملفات الأطفال الشخصية وسجلاتهم المدرسية. فلا ينبغي مثلاً أن يطلع الأشخاص غير ذوي العلاقةً على التقارير والملفات. ويجب التأكد من أن كل الذين يعملون مع الطفل المعوق يعرفون، وبشكل كامل، معايير السرية التي يجب مراعاتها. كما وينبغي الامتناع عن تقديم المعلومات عن الطفل لغير الأشخاص الذين سيشاركون في تنفيذ برامج محددة لمساعدة الطفل على تحقيق أهداف معينة (كالمتدربين والمتطوعين مثلاً).

Psychology of  Disability

1-93 سيكولوجية الإعاقة

مصطلح "سيكولوجية الإعاقة" مصطلح ذو مدلولات واسعة ومتنوعة تستخدمه أدبيات التربية الخاصة، والتأهيل، وعلم النفس للإشارة إلى أثر الإعاقة على السلوك والتكيف من جهة ولوصف حاجات الإنسان المعوق، والصعوبات التي قد يواجهها على مستوى مفهوم الذات، والعلاقات مع الآخرين، ومع البيئة من حوله. ولا يعني استخدام هذا المصطلح بالضرورة وجود سيكولوجية خاصة للأشخاص المعوقين أو أن لأي فئة من فئات الإعاقة خصائص نفسية وسلوكية فريدة تنطبق على كل فرد. وعلى الرغم من أن أحداً لا يستطيع أن ينكر أن الإعاقة تؤثر على نمو الإنسان وبالتالي على سلوكه وتكيفه فإن التأثيرات مختلفة لأنها تتحدد في ضوء جملة من العوامل التي ترتبط بطبيعة الإنسان وليس بطبيعة الإعاقة فقط. فاشتراك الأشخاص المعوقين بصرياً مثلاً بخاصية فقدان البصر لا يجعلهم ذوي سيكولوجية واحدة.

وإذا كانت المراجع العلمية تقوم بوصف الخصائص النفسية والسلوكية لذوي الإعاقات المختلفة (كالخصائص التعلمية والعقلية واللغوية والحركية والانفعالية/الاجتماعية) فإن الهدف هو تنظيم عرض المعلومات وليس الإيحاء بأن لهؤلاء الأشخاص حاجات أو خصائص مميزة. ولذلك فان الحديث عن "سيكولوجية المعوقين" لا يختلف كثيراً عن الحديث عن "سيكولوجية غير المعوقين" من حيث العمومية المفرطة والتبسيط المبالغ فيه للأمور.

ووفق ما تقدم، فإن الهدف من تحليل المضامين النفسية والاجتماعية للإعاقة هو تفهم مصادر الصعوبات التي قد يواجهها الأشخاص المعوقون والعوائق التي قد تحول دون تكيفهم شخصياً واجتماعياً حتى يمكن إزالتها أو التخفيف منها. وقد تمت الإشارة في غير موقع من هذا الدليل إلى عدد كبير من الأبعاد النفسية/الاجتماعية العامة لفئات الإعاقة المختلفة ويؤمل أن تساعد هذه المعلومات في إدراك مدى التباين الواسع في الأشخاص المعوقين من حيث السلوك والتكيف وليس الخروج باستنتاجات وصور نمطية عنهم. فالحاجات النفسية الأساسية للأشخاص المعوقين لا تختلف جوهرياً عن حاجات الأشخاص غير المعوقين (الحاجات الفسيولوجية والحاجة إلى الشعور بالأمن والانتماء وتقدير الذات وتحقيقها). وتتضح هنا أن مسؤولية أسر الأشخاص المعوقين والقائمين على تأهيلهم وتعليمهم تتمثل اساساً في إشباع هذه الحاجات لديهم وذلك بالوقاية من مشاعر الاعتمادية، والإخفاق، والإختلاف، والأنماط الشخصية والاجتماعية غير التكيفية الأخرى حيثما كان ذلك ممكناً.

 

Severity of  the Problem

1-94 شدة المشكلة

أنظر: درجة العجز 1 - 81

 

Admission Conditions

1-95 شروط القبول 

أنظر: القابلية للتربية الخاصة 1 – 117

Difficult-to-Teach Children

1- 96 الطلاب الذين يصعب تعليمهم

أنظر: فريق مساندة المعلم 1 - 113

Alternative Living Conditions

1-97 ظروف العيش البديل 

يُقصد بظروف العيش البديل أنماط السكن المنزلي، والإقامة المجتمعية التي يمكن إتاحتها للأشخاص المعوقين الذين لا يرغبون أو لا يستطيعون العيش مع أسرهم. ومثل هذه البدائل يجب أن توفر بيئات أسرية أو شبه أسرية تحت إشراف مناسب، وخبرات حياتية ملائمة لعمر الشخص، ومستوى تطوره، وخدمات داعمة كافية.

ويعرف أول هذه البدائل بالمنازل الجماعية (Group Homes) ويعيش فيها ما بين (5-20) شخصاً معوقاً بشكل دائم أو مؤقت. وتكون هذه المنازل في أحياء سكنية قريبة من أماكن الخدمات العامة (مثل المواصلات، وأماكن التسوق، إلخ). ويشرف على هذه المنازل عادة إختصاصيون ذوو تدريب خاص يقومون بأدوار أولياء الأمور للمقيمين في السكن. ويعرف البديل الثاني بوحدة المعيشة البديلة (Alternative Living Unit) وهي منزل جماعي صغير يعيش فيه شخصان أو ثلاثة فقط.

أما البديل الثالث فهو بيوت التنشئة (Foster Homes) ويعيش فيها الأشخاص المعوقون مع أسر توفر لهم إقامة مؤقتة مقابل تعويضات مالية للأسرة المضيفة. ويعرف البديل الرابع بالعيش المستقل (Independent Living) حيث يعيش الشخص المعوق في شقة سكنية مصممة على نحو يسمح له بممارسة أنشطته الحياتية معتمداً على ذاته.

أما البديل الخامس فهو لمن لا يستطيع اختيار أي من البدائل الأربعة السابقة وهو العيش في مؤسسات الإقامة الكبيرة (Large-Scale Institutions) . وأما البديل السادس والأخير فهو بيوت العجزة (Nursing Homes) التي ترعى كبار السّن غير المعوقين. وتلائم هذه البيوت بعض الأشخاص المعوقين لأنها توفر الإقامة والإشراف المستمر.

Extended School Year

1- 98 العام الدراسي الممتد

شهدت بعض الدول في السنوات الماضية اعتراضات متزايدة من أولياء الأمور والمربين على عدد الأيام الدراسية التي يقضيها الطلاب المعوقون في العام الواحد. وكانت الفكرة أن السنة الدراسية التقليدية التي تمتد طيلة تسعة أشهر وتتضمن عطلاً مختلفة، لا تكفي لتلبية الحاجات الخاصة لبعض الطلاب المعوقين وبخاصة ذوي الإعاقات الشديدة والمتعددة. فهؤلاء الطلاب يحدث نكوص في أدائهم في الفصل الصيفي والعطل المدرسية الأخرى.

وقد نصت التشريعات التربوية في بعض الدول على اعتماد سنة دراسية أطول من العادة. ونلاحظ أن بعض فئات الطلاب ذوي الحاجات الخاصة يتلقى تعليماً على مدار العام كله. غير أنه لم يعتمد بعد معايير واضحة ومتفق عليها إزاء الفئات التي ينبغي تعليمها لمدة أطول من مدة السنة الدراسية العادية أو إزاء طول تلك المدة الإضافية.

Disability 

1-99 العجز

يشير مصطلح العجز إلى أي حالة مؤقتة أو دائمة تنتج عن إعتلال ما (أنظر ايضاً: الاعتلال 1 - 36). وغالباً ما يستخدم هذا المصطلح لوصف نقص القدرة على تأدية الوظائف أو إلى فقدان عضو من أعضاء الجسم أو أحد أجزائه. فهو حالة تحدّ من قدرة الفرد على تأدية بعض المهمات (مثل التكلم أوالسمع) كغيره من الأفراد. وبالرغم من أن مصطلح العجز غالباً ما يقترن بالمشكلات الجسمية فإنه يستخدم أيضاً للإشارة إلى المشكلات التعلمية وإلى مشكلات التكيف الاجتماعي.

وحالة العجز ذات أبعاد موضوعية يمكن قياسها ووصفها بدقة من الناحية الطبيةً كما في شلل الرجلين أو فقدان إحدى اليدين مثلاً. وليس بالضرورة أن يكون الشخص الذي يعاني من عجز ما إنسانا معوقاً وربما يكون معوقاً في ظرف ما وغير معوق في ظرف آخر.

فالشخص ضعيف البصر مثلاً يكون أكثر عجزاً في بيئة غير مألوفة في حين أنه يكون أقل عجزاً بل وربما أوفر حظاً من الشخص المبصر في الأوضاع التي لا تتطلب استخدام حاسة البصر. وكذلك فإن الطالب الذي يعاني من شلل سفلي ومعامل ذكائه (120) درجة هو شخص معوق حركياً وقد يحتاج إلى كرسي عجلات ولكنه ليس معوقاً على مستوى التحصيل الأكاديمي. كذلك فإن الطالب الذي فقد أحد أطرافه لن يكون معوقاً إذا استخدم طرفاً اصطناعياً بنجاح واستطاع بها تأدية الأدوار المتوقعة منه في المدرسة دون صعوبات. وتمشيا، مع أدبيات التربية الخاصة، فقد استخدام مصطلحا العجز والإعاقة في هذا الدليل بشكل تبادلي وكأنهما يعنيان الشيء نفسه.

Congenital Disability

1-100 العجز الخلقي 

عندما تكون حالة العجز موجودة لدى الإنسان منذ لحظة الولادة فهي تسمى بالعجز الخلقي. ويشار إلى هذا العجز بعدة مصطلحات أخرى وأكثرها شيوعا التشوهات الخلقية (Congenital Anomalies) والاضطرابات الولادية (Birth Disorders) والعيوب الولادية (Birth Defects). وهناك أشكال عديدة جداً من التشوهات أو العيوب الخلقية الجسمية والعقلية وغيرها.

وقد ينتج العجز الخلقي عن عوامل وراثية، أو عوامل بيئية قبل الولادة. وإذا تعرضت الأم الحامل للعوامل الغذائية، والبيوكيماوية، والميكانيكية، والغدّية، والإلتهابات المختلفة فقد يولد الطفل ولديه عجز ما.

ويقابل مصطلح العجز الخلقي مصطلح العجز المكتسب ويعني إن الطفل يولد طبيعياً ولكن عجزاً ما يحدث لديه لاحقاً لسبب ما (أنظر أيضاً: العجز المكتسب 1 - 102). وتشير أدبيات التربية الخاصة والتأهيل إلى وجود مضامين متباينة للعجز الخلقي مقارنة بالعجز المكتسب من حيث الأبعاد السيكولوجية بوجه خاص. ففي حالة العجز الولادي هناك إحساس بالإختلاف عن الآخرين ولكن ليس هناك شعور بالخسارة أو الفقدان (Loss) لأن هذا

الإنسان ولد وهو غير قادر على القيام بوظيفة أو وظائف معينة. وعليه فهو بحاجة إلى تأهيل (Habilitation) وليس إلى إعادة تأهيل (Rehabilitation) كما هو الحال في العجز المكتسب.

 

 

Associated Disability

1-101 العجز المرافق

يرافق الإعاقة في بعض الحالات مظاهر عجز إضافية، وذلك أمر ينبغي على المعلمين والمعالجين وأولياء الأمور أخذه بالحسبان. فالشلل الدماغي التخبطي وهشاشة العظام مثلاً كثيراً ما يرافقهما عجز سمعي. وبالمثل، فمتلازمة داون يرافقها في نسبة كبيرة من الحالات اضطرابات في صمامات القلب. وتطلق الأدبيات المتخصصة على هذه الحالات الثانوية اسم العجز المرافق أو العجز الإضافي (Additional Disability).

ومن الواضح أن معرفة مظاهر العجز التي قد ترافق حالات الإعاقة المختلفة تساعد في تصميم برامج التدخل التربوي والعلاجي الملائمة. فعندما يعي أولياء الأمور والمعلمون مثلاً أن التقوس المفصلي قد يرافقه اضطرابات في القلب أو أن التهاب المفاصل قد ترافقه مشكلات في العيون فإنهم يتصرفون بشكل أفضل عند إحالة الطفل إلى الاختصاصيين لأغراض الكشف والتشخيص كما يتجنبون الأنشطة التي قد تعرض الطفل لمخاطر معينة وينفذون البرامج التي قد تعمل على الوقاية من حدوث صعوبات إضافية.

 

Acquired Disability

1-102العجز المكتسب 

يشير مصطلح العجز المكتسب إلى حالات العجز التي لا تكون موجودة منذ لحظة الولادة وإنما تحدث في مرحلة لاحقة من عمر الفرد بسبب المرض أو الإصابة. وعلى سبيل المثال، فقد يولد الطفل وبصره طبيعي ولكن عينيه قد تتعرضان لاحقا لجرح مباشر أو قد تصابان بالتهاب شديد فيفقد الطفل بصره جزئيا أو كليا.

وتوصف هذه الحالات من الإعاقة البصرية بأنها مكتسبة وذلك للتمييز بينها وبين الإعاقة البصرية الولادية التي تكون أسبابها مرتبطة بمرحلة الحمل أو الولادة مثل تعرض الأم الحامل للحصبة الألمانية مثلاً. والشيء ذاته ينطبق على حالات الإعاقة الأخرى كالإعاقة السمعية أو الإعاقة الجسمية مثلاً.

وفي العجز المكتسب يتطور شعور بالفقدان والخسارة لأن الشخص يكون قد مر بخبرات ومراحل تطورية طبيعية من قبل. ومثل هذه المشاعر تتطلب الإرشاد باستخدام أساليب محددة قد تختلف عن تلك التي يتم استخدامها مع ذوي الإعاقات الولادية. فالاهتمام في إرشاد ذوي الإعاقات المكتسبة ينصب على التكيف مع حالة الإعاقة والتعايش معها (أنظر أيضاً: العجز الخلقي 1 - 100). وعليه فالشخص الذي يعاني من عجز مكتسب يحتاج إلى إعادة تأهيل (Rehabilitation) وليس إلى تأهيل (Habilitation) كما هو الحال في العجز الخلقي.

 

Teacher Dissatisfaction

1-103عدم الرضا لدى المعلمين

أنظر: الاستنفاد النفسي في التربية الخاصة 1 - 9

 

Segregation

1-104 العزل

أنظر: مؤسسات الإقامة الداخلية 1 – 138

Age at Onset of Disability 

1-105عمر الفرد عند حدوث الإعاقة

يُعتبر عمر الفرد عند حدوث الإعاقة لديه أحد المتغيرات الهامة التي ينبغي مراعاتها لفهم التأثيرات السيكولوجية للإعاقة ولوعي مضامينها التربوية. فالشخص الذي يولد معوقا قد يواجه تحديات تختلف عن تلك التي يواجهها إنسان أصبح معوقا بعد سنوات عديدة كان فيها طبيعيا. وفي الحقيقة فإن العمر عند حدوث الإعاقة كثيراً ما يؤخذ بالحسبان عند تصنيف الإعاقات كما هو الحال مثلاً في الإعاقة السمعية.

وبوجه عام، فثمة إجماع على أنه كلما حدثت الإعاقة في وقت مبكر من عمر الإنسانً أكثر كانت تأثيراتها على النمو أكبر لأن السنوات الأولى من العمر تزخر بمراحل النمو الحرجة (الحساسة).

وكغيره من المتغيرات الديموغرافية الأساسية (مثل فئة الإعاقة وشدتها، والمستوى الاقتصادي/ الاجتماعي للأسرة، الخ) يحظى متغير العمر عند حدوث الإعاقة بالاهتمام في البحوث العلمية ذات العلاقة بسيكولوجية التكيف والتعلم لدى الأشخاص المعوقين (أنظر أيضاً: العجز الخلقي 1 - 100، العجز المكتسب 1 - 102).

 

Environmental Risk Factors

1-106 عوامل الخطر البيئية 

أنظر : الأطفال المعرضون للخطر 1 - 15

 

Biological Risk Factors

1-107 عوامل الخطر البيولوجية

أنظر : الأطفال المعرضون للخطر 1 - 15

Special Education Efficacy

1-108 فاعلية التربية الخاصة 

أنظر: قابلية الأشخاص المعوقين للتعليم 1 – 116

Individual Differences

1-109 الفروق الفردية 

لعل أهم ما يميز التربية الخاصة أنها تهتم بدراسة الفروق الفردية بين الطلاب وبتكييف البرامج التربوية لتلبية حاجاتهم الخاصة. ولم تكن المدارس لتولي اهتماما عمليا كافيا بالفروق الفردية قبل انبثاق حركة القياس العقلي وقبل سن قوانين التعليم الإلزامي في بدايات القرن الحالي. فقد سمحت حركة القياس العقلي بتطوير الأساليب المناسبة لتقييم الفروق الفردية ومن ثم تقديم الأفكار والمفاهيم حول سبل مراعاة تلك الفروق. أما قوانين التعليم الإلزامي فقد بينت إن الأطفال يتعلمون بمعدلات متفاوتة وان خصائصهم الانفعالية والحركية واللغوية متباينة وكذلك قدراتهم الحسية والإدراكية. وهكذا لفتت قوانين التعليم الإلزامي أنظار المربين إلى أن البرامج التربوية العامة في المدارس ليست ملائمة لجميع الطلاب.

 ولا يقتصر مفهوم الفروق الفردية على الفروق بين الأفراد (Interindividual Differences) ولكنه يشمل أيضاً الفروق في القدرات على مستوى الفرد الواحد (Intraindividual Differences). ويعد النوع الثاني من الفروق الفردية هو الأكثر أهمية في ميدان التربية الخاصة. فمقارنة الفرد بالأفراد الآخرين على أهميتها لأغراض التشخيص والتصنيف، لا تغني عن مقارنة أداء الفرد في مجالات القدرة المختلفة ومثل هذه المقارنة ضروري لتطوير البرامج التدريسية الفردية لأنها تبين مواطن الضعف والقوة لدى الفرد.

Child-Study Team

1-110 فريق دراسة الطفل

يُقصد بفريق دراسة الطفل مجموعة الإختصاصيين الذين يقومون جنباً إلى جنب مع الوالدين بتحديد أهلية الطفل لخدمات التربية الخاصة، ووضع البرنامج التربوي الفردي له عندما يكون بحاجة إلى تلك الخدمات. ويعمل هذا الفريق عادة على مستوى المنطقة التعليمية. ويشارك في عضوية هذا الفريق المعلم العادي، ومعلم التربية الخاصة، والمدير، وولي الأمر، وغيرهم من مقدمي الخدمات الداعمة (مثل الإختصاصي النفسي، والمرشد، والطبيب، وإختصاصي الخدمة الإجتماعية). ويطلق على هذا الفريق أسماء أخرى منها فريق البرنامج التربوي الفردي وفريق تحديد الأهلية للتربية الخاصة ولجنة التربية الخاصة، وفريق الخدمات الخاصة. وفي الدول العربية، يعمل هذا الفريق في مراكز تطلق عليها أسماء مثل مراكز تشخيص الإعاقة، أو مراكز تقويم تعلم الأطفال، أو مراكز نمو الأطفال ورعايتهم.

Multidisciplinary Team

1-111  الفريق متعدد التخصصات

لما كانت حاجات الأشخاص المعوقين متنوعة، فإن من المتعذر على أي إختصاصي بعينه أن يعمل على تلبيتها بشكل متكامل. وبوجه عام، كلما ازدادت شدة الإعاقة صارت الحاجة إلى العمل الفريقي أكبر. وعليه، فإن أحد أهم المبادئ التي تقوم عليها التربية الخاصة والتأهيل هو العمل بروح الفريق متعدد التخصصات. فالعمل الفريقي الذي يسهم كل عضو فيه بخبراته من شأنه أن يجعل الخدمات المقدمة أفضل. وفي بعض الدول، فإن القوانين تنص على ضرورة قيام فريق متعدد التخصصات بوضع البرامج التربوية والتاهيلية الفردية للأشخاص المعوقين.

وبغض النظر عن التسميات التي تطلق على نماذج العمل الفريقي في التربية الخاصة والتأهيل، فالمقصود هو قيام مجموعة من الإختصاصيين يمثل كل منهم تخصصاً مختلفاً ذا علاقة بنمو الأشخاص المعوقين وتعلمهم، بالإضافة إلى أولياء الأمور والأشخاص المعوقين أنفسهم إذا كانت ظروفهم تسمح بذلك، بالعمل معا لإتخاذ القرارات المناسبة حول طبيعة الخدمات اللازمة وآلية تقديمها. وغالبا ما يشارك في عضوية فرق العمل في التربية الخاصة والتأهيل إختصاصيون في مجالات التربية الخاصة، والعلاج الطبيعي، وعلم النفس، والعلاج الوظيفي، والإرشاد، والعلاج الترويحي، والعلاج النطقي، والطب، والتأهيل، والخدمة الاجتماعية.

 

Mainstream Assistance Team

1-112  فريق مساندة الدمج

أنظر: فريق مساندة المعلم 1 - 113

Teacher Assistance Team

1-113 فريق مساندة المعلم 

يُطلق اسم فريق دعم المعلم أو فريق مساندة الدمج (Mainstream Assistance Team) على مجموعة الاختصاصين الذين ينفذون إجراءات ما قبل الإحالة لمساعدة معلمي الفصول الدراسية العادية على إيجاد الحلول للمشكلات التي يواجهها الطلاب (أنظر أيضاً: التدخل قبل الإحالة 1 - 47).

ويسعى هذا الفريق (والذي غالباً ما يتشكل من لجنة من المعلمين العاديين على مستوى المدرسة) لمساعدة الطالب في الفصل الدراسي العادي قبل إحالته إلى التقييم التربوي - النفسي الرسمي لتحديد  أهليته لخدمات التربية الخاصة. وغالباً ما يستخدم مصطلح الطلاب الذين يصعب تعليمهم (Difficult -to- Teach Students) للإشارة إلى الطلاب الذين تطبق عليهم إجراءات التدخل قبل الإحالة.

Special Class

1-114 الفصل الدراسي الخاص

الفصل الدراسي الخاص هو فصل دراسي في مدرسة عادية يتلقى فيه عدد من الطلاب المعوقين (حوالي 15 طالباً) تعليمهم على يدي معلم تربية خاصة مؤهل للعمل مع فئة إعاقة محددة. ويقضي هؤلاء الطلاب يومهم الدراسي كليا أو جزئياً في هذا الفصل ويمكن دمجهم مع الطلاب العاديين في بعض الأنشطة غير الصفية. وهذا البديل هو الأكثر شيوعاً في تعليم الطلاب ذوي الإعاقات المتوسطة على وجه التحديد في معظم الدول المتقدمة. وعلى الرغم من اعتقاد الكثيرين بأن هذا البديل هو الأكثر فائدة لأنه يقوم على تجانس المجموعات التعليمية فإن البحث العلمي لم يدعم هذا الاعتقاد. وبناء على ذلك، نشطت حركة الدمج وكان من نتائجها إعادة النظر في الفئات المستفيدة من الفصول الخاصة. وأصبحت الفصول الخاصة ذات الدوام الكامل (Full - Time Special Classes) تخدم ذوي الإعاقات المتوسطة والشديدة. أما ذوو الإعاقات البسيطة فأصبحوا يتلقون تعليمهم بشكل متزايد في كل من الفصول الخاصة بدوام جزئي (Part - Time Special Classes) وفي الفصول الدراسية العادية مناصفة تقريباً.

 

Self-Contained Classroom

1-115 الفصل الدراسي المغلق على نفسه 

أنظر: الفصل الدراسي الخاص 1 - 114

Educability of Handicapped Persons

1-116 قابلية الأشخاص المعوقين للتعليم

تسعى التربية الخاصة إلى مساعدة الأشخاص المعوقين على اكتساب المهارات اللازمة ليعتمدوا على ذواتهم إلى أقصى ما تسمح به قابلياتهم. ولكن البعض يتساءل عن قابلية هؤلاء الأشخاص وبخاصة ذوي الإعاقات الشديدة للتعلم. ومن الواضح أن تحليل قابلية الأشخاص المعوقين للتعلم يتطلب أولاً وقبل أي شيء الإتفاق على معنى التعلم. فإذا عرفنا التعلم بأنه تغير دائم نسبياً في الأداء نتيجة الخبرة كما تعرفه المراجع العلمية المتخصصة أصبح من اليسير القول بأن الأشخاص المعوقين قادرون على التعلم. صحيح أن ذوي الإعاقات الشديدة جداً والمتعددة يتعلمون بصعوبة بالغة، وببطء شديد، وبطرائق ووسائل غير تقليدية، ولكنهم في النهاية يتعلمون. وجدوى التعلم قضية نسبية فليس بالضرورة أن تطبق معايير تعلم الطلاب العاديين للحكم على تعلم الطلاب المعوقين.

لقد حققت أساليب تعديل السلوك على وجه التحديد نجاحات ملموسة في تغيير سلوك الأشخاص المعوقين وفي تعليمهم وتدريبهم. واستناداً إلى ذلك أصبح الباحثون والممارسون حالياً يشككون في فاعلية الأساليب المستخدمة في تدريب الأشخاص المعوقين عندما يخفقون في إحراز تقدم كاف بدلاً من التشكيك في قابليتهم للتعليم.

 

Eligibility for Special Education

1-117 القابلية للتربية الخاصة

تمثل الإجراءات المتعلقة بتحديد القابلية الخطوة الأولى في عملية التربية الخاصة. وعند تحديد القابلية للتربية الخاصة يتوقع من الاختصاصيين إتخاذ عدة قرارات في ضوء ما يلي: (1) هل لدى الطفل إعاقة؟، (2) وإذا كانت الإجابة بنعم فهل يحتاج الطفل إلى تربية خاصة؟ وربما يكون لدى الطفل حاجات خاصة ولكنه ليس بحاجة إلى تربية خاصة، إذ ليس كل من لديه بتر في الساق أو كل من يستخدم كرسي عجلات بحاجة إلى تربية خاصة.

وكثيراً ما تطلق مدارس التربية الخاصة ومراكزها في الوطن العربي إسم "شروط القبول" على عملية تحديد القابلية لخدمات التربية الخاصة وتتعلق هذه الشروط غالبا بالعمر الزمني، ونوع الإعاقة، والقابلية للإستفادة من الخدمات التربوية الخاصة. غير أن الخبرة الميدانية تؤكد أن أخطاء قد ترتكب في تحديد القابلية. وعلى أي حال، فما هو معروف حول هذا الأمر محدود جداً لعدم توفر دراسات علمية كافية.

 

Euthanasia

1-118 القتل بدافع الشفقة

لم تكن حياة الأشخاص المعوقين في المجتمعات القديمة ذات قيمة، فتلك المجتمعات، التي كان البقاء أهم الأهداف بالنسبة لها، كانت تمارس صنوفاً شتى من إساءة المعاملة للأشخاص المعوقين. وبالرغم من أن هؤلاء الأشخاص أصبحوا يعاملون بطرق أكثر تحضراً وإنسانية في المجتمعات المعاصرة إلا أن الأمر ليس مرضيا من جميع جوانبه. ومن أكثر هذه الجوانب إثارة للجدل أخلاقياً وقانونياً بعض الممارسات المتعلقة بحق الأشخاص المعوقين في الحياة. فسواء تم الإعلان عنها أم لم يتم، فثمة حالات عديدة يتعرض فيها الأشخاص ذوو الإعاقات الشديدة جداً والمتعددة لما يعرف باسم القتل الرحيم (Mercy Killing). ويتم ذلك بأشكال مختلفة منها الحرمان من العلاج أو الغذاء والإجهاض.

Early Screening

1-119 الكشف المبكر 

يتضمن الكشف إجراء فحوصات عامة وسريعة لفرز الأطفال الذين ثمة ما يشير في نموهم إلى عدم الاطمئنان. والكشف المبكر ليس فحصا دقيقا ومكثفا ولكنه خطوة أولية الهدف منها إحالة الأطفال الذين يشتبه بأن لديهم اضطراباً ما في النمو إلى الاختصاصيين المناسبين ليتم تشخيص حالاتهم. ولا يهدف الكشف إلى تحديد أسباب المشكلة، أو الإجراءات التي ينبغي تنفيذها فذلك يتحقق من خلال التشخيص. وهو لا يقتصر على استخدام الاختبارات المقننة، ولكنه يشمل جمع المعلومات من خلال الملاحظة والمقابلة ويمكن أن يشترك فيها إضافة إلى أعضاء الفريق الطبي، أولياء الأمور، وغيرهم من الأشخاص الذين يتعاملون مع الأطفال ويعرفونهم. وتشمل هذه الفحوصات الكشفية قياس القدرات السمعية والبصرية وتقييم الأوضاع الصحية العامة. ويمكن أن يغطي الكشف العام أيضاً النمو العقلي والنضج الاجتماعي والنمو اللغوي والاستعداد المدرسي، الخ. ويتطلب ذلك تطوير اختبارات كشفية خاصة تتمتع بالصدق والثبات والخصائص السيكومترية الأخرى اللازمة.

 

Educational Planning Committee

1-120 لجنة التخطيط التربوي

أنظر:  فريق دراسة الطفل 1 - 110

 

Special Education Committee

1-121 لجنة التربية الخاصة

أنظر: فريق دراسة الطفل1 – 110

Regular Education Initiative

1-122 مبادرة التربية العادية 

اعترض عدد كبير من مفكري التربية الخاصة على ممارسة عزل الطلاب ذوي الحاجات الخاصة في أوضاع تربوية خاصة، ودافعوا عن حقهم في التعلم في المدارس والفصول الدراسية العادية وناشدوا بدمج التربية العامة والتربية الخاصة في نظام تربوي موحد. وقد أطلق على هذا التوجه اسم مبادرة التربية العادية. والافتراض الرئيس الذي تقوم عليه هذه المبادرة هو أن تعليم الطلاب ذوي الحاجات الخاصة في مدارس وفصول خاصة ليس مبرراً أو مفيداً. وتدعو هذه المبادرة إلى تعليم الطلاب ذوي الإعاقات البسيطة في المدارس العادية شريطة تدريب المعلمين ودعمهم بفرق متخصصة وبالموارد اللازمة. وقد أشار البعض إلى أن الاسم الذي أطلق على هذا التوجه وهو اسم "مبادرة التربية العادية" ليس صحيحاً لأن إختصاصيي التربية الخاصة هم الذين تقدموا بهذه المبادرة دون إعطاء أي دور للمعلمين العاديين.

ولعل قضية من قضايا التربية الخاصة لم تثر جدلا أو تسبب اختلافات كتلك التي قادت اليها هذه المبادرة بما تضمنته من أفكار حول إعادة النظر في مهنة التربية الخاصة. فالباحثون والممارسون في هذا الميدان منقسمون بشأن هذه المبادرة ما بين مؤيد مفرط في التأييد لاعتقاده أنها تقدم الحلول لجميع مشكلات التربية الخاصة ومعارض بشدة لأنه لا يرى فيها سوى تقديم وعود جوفاء لا أكثر. وعلاوة على ذلك، فإن مبادرة التربية العادية لا تعني الدمج الكامل لجميع الطلاب المعوقين ولذا ينادي بعضهم بما هو أكثر تطوراً وشمولية منها (أنظر أيضاً: مدرسة الجميع 1 - 126).

 

Normalization Principle

1-123 مبدأ التطبيع

إنبثق مبدأ التطبيع منذ حوالي أربعة عقود كتوجه فلسفي إنساني ينادي بجعل الظروف والأنماط الحياتية للأشخاص المعوقين قريبة من الظروف والأنماط الحياتية الإعتيادية في المجتمع، بغض النظر عن نوع الإعاقة، أو مستوى شدتها. ويعني تزويد هؤلاء الأشخاص بالخدمات التربوية وأنماط الرعاية والبرامج التي من شأنها مساعدتهم على اكتساب المهارات التي ستجعلهم قريبين قدر المستطاع من الأشخاص الآخرين في المجتمع. وقد تزامنت الدعوة إلى تبني مبدأ التطبيع مع الدعوة إلى التحرر من ممارسة إيواء الأشخاص المعوقين في مؤسسات معزولة وقد ترك مبدأ التطبيع تأثيرات ملحوظة على الممارسات التربوية والتأهيلية مع الأشخاص المعوقين. وكان من أهم نتائجها انبثاق توجهات عرفت بأسماء مختلفة منها: الدمج، والبيئة الأقل تقييداً، ومبادرة التربية العادية، ومدرسة الجميع.

Continuum of Special Education

1-124 متصل التربية الخاصة

أنظر: النموذج الهرمي في التربية الخاصة 1 - 143

 

Life Expectancy for the Handicapped

1-125 متوسط العمر المتوقع للأشخاص المعوقين  

كثيراً ما يتساءل الناس عن أعمار الأشخاص المعوقين. والإجابة ليست سهلة فالإعاقة فئات والفئة الواحدة لها أشكال مختلفة، وتنجم عن أسباب عديدة. فعلى سبيل المثال، إن العوامل المسببة للتخلف العقلي والمرتبطة به بالمئات. وتختلف هذه العوامل من حيث خطورتها ومضاعفاتها المحتملة. وبعض الإعاقات مستقرة وبعضها الآخر يتدهور فيه أداء الإنسان يوما بعد يوم (أنظر أيضاً: الإعاقات المتدهورة 1 - 22) مما يجعل الحديث عن متوسط أعمار الأشخاص المعوقين أمراً بالغ الصعوبة ومفتقراً إلى الدقة.

ومن المعروف أن معدل الوفيات (Mortality) بين الأشخاص المعوقين بوجه عام يزيد عن معدل الوفيات بين الأشخاص غير المعوقين. ومن أسباب الوفاة الرئيسة بين الأشخاص المعوقين وبخاصة في مرحلة الطفولة المبكرة سوء التغذية، وإلتهابات الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي والجهاز البولي. ومن المعروف أيضا إن نسبة الإصابة بالأمراض (Morbidity) بين الأشخاص المعوقين أعلى منها لدى الأشخاص غير المعوقين. ومن شأن ذلك كله أن يجعل متوسط عمر الحياة عند الأشخاص المعوقين اقل كثيراً أو قليلاً من متوسط عمر حياة الأشخاص غير المعوقين.

Inclusive School

1-126 مدرسة الجميع

تمشياً مع مبادئ التربية للجميع، وتكافؤ الفرص التربوية، والعدالة الاجتماعية، وإدراكاً لمواطن الضعف العديدة في نظام التربية الخاصة الحالي فإن عدداً متزايداً من دعاة الإصلاح والتجديد ينادي بما أصبح يعرف، على نطاق واسع، بمدرسة الجميع. وليس هناك إجماع على تعريف واحد لمدرسة الجميع، ففي حين أنها تعني لبعضهم الدمج الكامل لجميع الأشخاص المعوقين في الفصول الدراسية العادية فهي تعني لآخرين أي مستوى من مستويات الدمج في المدارس العادية. غير أن أكثر التعريفات شيوعاً هو التعريف الذي يقول أن مدرسة الجميع هي المدرسة التي لا تستثني أحداً من الطلاب ويحصل كل طالب على الدعم من طلاب المدرسة والعاملين فيها أياً كانت حاجاته التعلمية الخاصة.

وعلى الرغم من أن الدمج يحظى بقبول واسع حاليا وكذلك توطيد العلاقات بين معلمي التربية الخاصة والمعلمين العاديين إلا أن كثيرين يعتقدون أن متصل البدائل التربوية الخاصة التقليدي (أنظر ايضاً: النموذج الهرمي في التربية الخاصة 1 - 143) يجب أن يبقى مع الأخذ بمبدأ الدمج المتزايد تدريجياً.

ولا ينكر هؤلاء أن التربية الخاصة تعاني من علل جسام ولذا فهي تحتاج لعمليات إصلاح جوهرية ولا هم كما لا يشككون في حق الطلاب المعوقين في الإندماج ولكنهم يحذرون من العواقب المحتملة لإلغاء نظام التربية الخاصة الحالي ببدائله المعروفة وبأن فلسفة مدرسة الجميع قد تعيد عقارب الساعة في تعليم الطلاب المعوقين إلى الوراء.

وإذا كان دعاة مدرسة الجميع يؤكدون على أن نظام التربية الخاصة نظام مكلف جداً من الناحية الاقتصاديةً وغير فعال وأن حركات الإصلاح والتجديد التربوي لم تحقق نجاحات باهرة في السنوات الأخيرة الماضية فثمة آخرون يشيرون إلى أن البحوث العلمية لم تقدم أدلة على أن تعليم ذوي الحاجات الخاصة في الفصول الدراسية العادية أكثر فاعلية ولذا يعتقد هؤلاء أن أفضل الحلول الممكنة هي التي تشمل التعاون بين النظام التربوي العام والنظام التربوي الخاص بشكل لا يفقد أياً منهما وظائفه الفردية وهويته المهنية.

 

Special Day School

1-127 المدرسة الخاصة النهارية 

المدارس الخاصة النهارية هي مدارس مصممة ومجهزة خصيصاً لتعليم الطلاب ذوي الحاجات الخاصة بدوام نهاري يشبه الدوام في المدرسة العادية وفيه يحضر الطلاب إلى المدرسة صباحاً ويعودون إلى منازلهم مع إنتهاء اليوم الدراسي.

ومن الوجهة التاريخية فإن المدارس الخاصة النهارية جاءت امتداداً للفصول الدراسية الخاصة ولكن خارج المدارس العادية وبشكل منفصل عنها. والمبدأ الذي قامت عليه هذه المدارس وما تزال هو أن الأفضل تجميع الطلاب المعوقين في مبنى مدرسي خاص يعمل فيه كادر متخصص ويتوافر فيه معدات وأدوات خاصة.

 ولكن المدارس الخاصة النهارية شأنها في ذلك شأن مؤسسات ومدارس الإقامة الداخلية لا تحظى بدعم كبير حالياً لأنها تعزل الطلاب المعوقين عن الطلاب الآخرين. ولذلك فإن عدد هذه المدارس آخذ بالتناقص تدريجياً. وعلى الرغم من ذلك فهناك من يعتقد أن هذه المدارس هي البديل الملائم لبعض فئات الإعاقة.

Centers for Independent Living

1-128 مراكز العيش المستقل

أنظر : الاستقلالية 1 - 8، التأهيل للعيش المستقل 10 - 32

 

Accountability in Special Education

1-129 المساءلة في التربية الخاصة

يُستخدم مصطلح المساءلة في التربية الخاصة للإشارة إلى الاجراءات التي يتم تنفيذها لضمان التزام المعلمين والاختصاصيين والمؤسسات القائمة على تعليم الطلاب المعوقين ببذل جهود مخلصة لمساعدتهم على تحقيق الأهداف المحددة في برامجهم الفردية.

والمساءلة لا تتعلق بمدى تحقيق الطالب المعوق للأهداف المحددة في برنامجه في فترة زمنية معينة ولا هي تعني التحقيق مع المعلم أو المؤسسة إذا أخفق الطالب في تحقيق الأهداف. ولكن المساءلة تعني التحقق من مدى قيام المعلمين والمؤسسات بتقديم الخدمات التربوية الخاصة والخدمات الداعمة الملائمة. وتكفل التشريعات التربوية الخاصة في بعض الدول حق أولياء أمور الطلاب المعوقين في تقديم شكاوي رسمية للجهات المتخصصة في حالة اعتقادهم بأن الخدمات التي يتم تقديمها غير مناسبة.

 وقد كانت قضية المساءلة وراء عدد من التطورات في ميدان التربية الخاصة وعلى رأسها الاختبارات المتعلقة بتحديد فاعلية المعلمين وفاعلية التعليم المقدم للطلاب (أنظر أيضاً: اختبارات الحد الأدنى من الكفاءة 1-4، واختبارات الكفاءة لمعلمي التربية الخاصة 1 - 5).

 

Household Surveys 

1-130 المسوحات الأسرية

أنظر: إحصاءات الإعاقة 1 - 3

 

Portage Project

1-131 مشروع بورتيج

أنظر : التدخل المبكر في المنزل 1 – 52

Professional Standards in Special Education

1-132 المعايير المهنية في التربية الخاصة

يشير مصطلح المعايير المهنية في التربية الخاصة إلى جملة المبادئ التي ينبغي على العاملين مع الأشخاص ذوي الحاجات الخاصة وأسرهم الإلتزام بها. ومن أهم هذه المبادئ: (1) العمل بإخلاص لتحسين نوعية الحياة التي يعيشها الأشخاص المعوقون، (2) حرص العاملين في الميدان على تطوير كفاياتهم المهنية، (3) الاشتراك بكل ما من شأنه أن يعود بالفائدة على الأشخاص المعوقين وأسرهم والقائمين على تقديم الخدمات لهم، (4) إصدار الأحكام الموضوعية في الممارسة الميدانية، (5) بذل الجهود اللازمة لتطوير وتفعيل القوانين والسياسات المتعلقة بالتربية الخاصة، (6) عدم المشاركة في أي نشاط غير أخلاقي أو غير قانوني.

Student - Teacher Ratio in Special Education

1-133 معدل التلاميذ إلى المعلم  في التربية الخاصة       

مقارنة مع عدد التلاميذ الذين يدرسهم معلم الصف العادي، فإن معدل التلاميذ إلى المعلم في التربية الخاصة منخفضة بشكل ملحوظ. ففي الوقت الذي يكون فيه عدد الطلاب في الصف العادي خمسة وعشرين طالباً أو أكثر في بعض الحالات، فإن عدد الطلاب المعوقين في الصف الواحد لا يتجاوز عشرة طلاب.

إن معدل التلاميذ إلى المعلم في التربية الخاصة يتوقف على طبيعة الحاجات الخاصة للمتعلمين. فكلما ازدادت الإعاقة شدة، أصبحت الحاجة إلى عدد أقل من الطلاب في الصف أكبر. هذا وقد تصل المعدل إلى معلم واحد لتلميذ واحد (One- to - One Instruction) في حالات الإعاقة الشديدة جداً والمتعددة. وقد يكون هذا التدريس ضرورياً أحياناً لتعليم بعض المهارات لذوي الحاجات الخاصة. وكلما ازداد عدد الطلاب في الصف الواحد، كانت الحاجة أكبر للاستعانة بمتطوعين أو متدربين أو مساعدي معلمين. ورغم ذلك، فإن الدراسات العلمية التي بحثت في العدد المثالي للطلاب المعوقين في الصف الواحد قليلة جداً.

وإذا كانت بعض الدراسات قد ألقت بظلال من الشك على الافتراض القائل بأنه كلما قل عدد الطلاب في الصف ازداد مستوى استفادتهم من التدريس، فإن نتائج البحوث تجمع على أنه كلما صغر حجم الصف انخفض مستوى الضغوط والاستنفاد النفسي لدى المعلمين وازداد مستوى شعورهم بالرضا الوظيفي.

وقد تمت الإشارة إلى الأعداد التقريبية للطلاب في كل بديل من بدائل النموذج الهرمي في التربية الخاصة (أنظر أيضا: معلم غرفة المصادر 1 - 134، والمعلم المتنقل 1 - 135، والفصل الدراسي الخاص 1 - 114، والتعليم في المنزل 1 - 54، والتعليم في المستشفى 1 - 53).

ونشير هنا بإيجاز إلى أن نسبة التلاميذ إلى المعلم عندما تكون الإعاقة بسيطة هي حوالي (1: 7)، وعندما تكون الإعاقة شديدة جداً فإنها لا تزيد عن (1: 4). وفي التعليم المنزلي تتراوح ما بين (1: 6 و 1: 10) وفي التعليم في المستشفى (8:1 إلى 1: 10). أما في برامج التدخل المبكر فالنسبة تكون (1: 5). وأخيراً، تبلغ النسبة تقريبا (1: 20) في غرفة المصادر (يتم تعليمهم فردياً أو في مجموعات لا تزيد عن 4 طلاب) و (1: 25) في التعليم المتنقل (أيضاً يتم تدريسهم إما فرديا وإما في مجموعات صغيرة) و(1: 8 إلى 1: 15) في الفصل الدراسي الخاص.

 

Resource Room Teacher

1-134  معلم غرفة المصادر

معلم غرفة المصادر هو معلم تربية خاصة يعمل في غرفة صف خاصة (تسمى غرفة مصادر) في مدرسة عادية. وفي هذه الغرفة يتلقى الطالب المعوق الملتحق بالفصل الدراسي العادي خدمات تربوية خاصة في أوقات محددة من اليوم الدراسي. وتعمل غرفة المصادر إما وفقا لمنحى تصنيفي (أي أنها تخدم فئة إعاقة واحدة) وإما وفقا لمنحى غير تصنيفي (أي أنها تخدم فئات إعاقة مختلفة). وغالباً ما يتوفر في غرفة المصادر معدات وأدوات خاصة تتفق والوظائف المرجوة منها.

وعلى الرغم من أن غرف المصادر قد تستخدم لتعليم الطلاب ذوي الإعاقات المختلفة فإنها أكثر ما تكون استخداما لتعليم الطلاب ذوي الصعوبات التعلمية. ويتراوح العبء التدريسي لمعلم غرفة المصادر ما بين (20-30) طالباً يأتون إلى هذه الغرفة من صفوفهم العادية على شكل مجموعات تضم (2-5) طلاب في أوقات محددة ولمدة تتراوح ما بين (45-60) دقيقة يوميا للمجموعة الواحدة.

ومن فوائد غرف المصادر أنها تحد من وصمة العجز وتدعم التعليم في الفصول الدراسية العادية وتعزل الطالب المعوق عن الطلاب الآخرين لفترة وجيزة فقط، وتوفر فرص التعليم الفردي على يدي معلم متخصص. ومن سيئاتها أنها لا توفر الوقت الكافي للتقييم والتعليم، وأنها غير ملائمة عندما تكون الإعاقة شديدة، وأنها قد تنطوي على صعوبات فيما يتعلق بأدوار المعلمين وبالجدولة الزمنية.

Itinerant Teacher

1-135 المعلم المتنقل

المعلم المتنقل (أو المتجول) هو معلم متخصص في التربية الخاصة ويقوم بتقديم الخدمات التعليمية المباشرة للطلاب ذوي الحاجات الخاصة المدمجين في الفصول الدراسية العادية. ولا توكل لهذا المعلم مهمة تدريس فصل دراسي معين لأنه يتنقل من مدرسة إلى أخرى وفقا لجدول زمني معين وعبء تدريسي محدد (يتراوح عادة ما بين 12-15 طالب). ويقوم هذا المعلم بزيارة الفصول الدراسية دورياً بهدف تدريس الطلاب ذوي الحاجات الخاصة إما فرديا وإما في مجموعات صغيرة. وهو لا يقدم الإقتراحات لمعلم الفصل الدراسي العادي حول سبل معالجة المشكلات التي يواجهها الطلاب. وغالباً ما يستخدم هذا النموذج في تعليم الطلاب ذوي الإعاقات قليلة الحدوث وفي المناطق النائية وغير المكتظة سكانياً التي تتضمن أعدادا قليلة من ذوي الحاجات الخاصة ممن تعاني من مشكلات في المواصلات.

ومن إيجابيات هذا النموذج أنه يساعد في تشخيص الإعاقات ويسمح بتقديم الخدمات في مناطق أو مدارس مختلفة إما بشكل مباشر للطلاب وإما من خلال تقديم الاستشارات لمعلميهم وتزويدهم بالوسائل والأدوات التعليمية الخاصة. ومن سلبياته أنه لا يسمح بتوفير دعم كاف ومتابعة مكثفة، ولذا فهو غير ملائم لمساعدة الطلاب ذوي الإعاقات الشديدة.

 

 

Consultant Teacher

1-136 المعلم المستشار 

وهو معلم ذو خبرة واسعة في تعليم الطلاب ذوي الحاجات الخاصة ويحمل غالبا درجة ماجستير في التربية الخاصة. ويتمثل الدور الأساسي لهذا المعلم في دعم جهود الدمج، من خلال تقديم الاستشارات لمعلمي الفصول الدراسية العادية. ولكنه لا يقدم خدمات مباشرة للطلاب إلا عندما تتطلب الاستشارة توضيح أسلوب معين للمعلم. ونادراً ما توكل إليه مهمات إشرافية رغم أنه قد يشارك في الورشات التدريبية في أثناء الخدمة للمعلمين.

وتختلف آلية تنفيذ هذا النموذج عن النماذج الأخرى لتقديم خدمات التربية الخاصة من مكان إلى آخر. ففي الوقت الذي يكون فيه بعض المعلمين المستشارين من ذوي الخبرة في القياس والتشخيص أو في معالجة مشكلات القراءة أو الإعاقة البصرية أو غيرها من الإعاقات فإن البعض منهم يكون ذا خبرة في أساليب ومناهج التربية الخاصة بوجه عام. وقد يعمل هذا المعلم في مدرسة واحدة أو عدة مدارس، اعتماداً على أعداد الطلاب ذوي الحاجات الخاصة.

Categorical Approach in Special Education

1-137  المنحى التصنيفي في التربية الخاصة                

أنظر: تصنيف الأشخاص المعوقين 1 - 65

 

Residential Institutions 

1-138 مؤسسات الإقامة الداخلية

كانت مؤسسات الإقامة الداخلية تاريخيا أول البدائل التي تم تطويرها لرعاية الأشخاص المعوقين. وكانت هذه المؤسسات تبنى بعيداً عن مراكز التجمعات السكنية. وقد غلب على هذا النمط من الخدمات طابع الأيواء والعزل عن المجتمع. ومن السلبيات الرئيسة لهذا النمط الذي تحاول دول العالم تجنبه قدر المستطاع حالياً فصل الفرد عن أسرته، وعدم مرونة الحياة المؤسسية والتركيز على الإعاقة. وبما أن هذا النمط هو الأكثر تقييداً فهو بالضرورة الأقل قبولاً من قبل الذين يتبنون فلسفة الدمج.

ورغم ذلك، فما زالت المؤسسات منتشرة في معظم دول العالم، لأنها قد تكون أحياناً البديل الوحيد الممكن لرعاية الأفراد المعوقين وبخاصة من ذوي الإعاقات الشديدة والمتعددة وكذلك الأفراد الذين يقطنون في أماكن نائية ممن لا تتوفر لهم أية خدمات في مجتمعاتهم المحلية. ولكن المؤسسات الكبيرة لم تعد مقبولة حالياً فالتوجه أصبح يتمثل في إنشاء مؤسسات صغيرة توفر بيئات شبيهة بالبيئة الأسرية.

وغالباً ما تكون مؤسسات الإقامة الداخلية تابعة للقطاع العام إلا أن بعضها يتبع القطاع الخاص. كذلك غالبا ما تكون هذه المؤسسات متخصصة في رعاية فئة معينة كفئة الصم أو فئة المكفوفين ... الخ. وتجدر الإشارة هنا إلى أن بعض الدول العربية تستخدم مصطلح (( دور رعاية وتأهيل المعوقين )) كمصطلح رديف لمؤسسات الإقامة الداخلية ( أنظر أيضاً : دور رعاية وتأهيل المعوقين 1 – 86 ) .

 

Incidence of  Disability

1-139 نسبة حدوث الإعاقة

أنظر: نسبة شيوع الإعاقة 1 – 140

Prevalence of Disability

1-140 نسبة شيوع الإعاقة

تشير نسبة شيوع الإعاقة إلى العدد الإجمالي للأشخاص المعوقين في المجتمع من فئة عمرية معينة في فترة زمنية معينة. وتستخرج هذه النسبة بقسمة عدد الأفراد من فئة عمرية معينة ممن لديهم إعاقة ما على مجموع السكان من تلك الفئة العمرية. وتستخدم المراجع العلمية مصطلحاً آخر بهذا الخصوص وهو نسبة الحدوث (Incidence) ويقصد به عدد حالات الإعاقة الجديدة التي حدثت في فترة زمنية محددة. إن تحديد أعداد الأشخاص المعوقين في المجتمع بدقة أمر بالغ الصعوبة، ومرد ذلك يعود إلى غموض التعريفات وتغيرها أو إختلافها، واختلاف العينات التي تشملها الدراسات المسحية، وافتقار نظم تصنيف الإعاقة إلى المصداقية، والإتجاهات السلبية نحو الإعاقة والخوف من الوصمة الاجتماعية.

ورغم ذلك، فإن مراجعة سريعة للمراجع العلمية ذات العلاقة بالإعاقة، وللتقارير الصادرة عن المنظمات والمؤسسات الدولية المختلفة تبين إن ثمة إجماعا على أن نسبة حدوث الإعاقة على المستوى العالمي هي حوالي (10%) من مجموع السكان. ويعني ذلك عمليا أن العدد الإجمالي للأشخاص المعوقين في العالم يصل إلى (600) مليون إنسان. ولكن هذه المراجع تؤكد على أن النسبة في الدول النامية أعلى منها في الدول المتقدمة، إلا أن التقارير المنشورة تفيد بعكس ذلك تماما (فعلى سبيل المثال، أشارت معظم التقارير إلى إن نسبة حدوث الإعاقة في الدول النامية تبلغ 1% أو أقل من ذلك). ولعل السبب الرئيس لذلك ان هذه التقارير تركز على الإعاقات الظاهرة والأقل انتشاراً (أنظر ايضاً: الإعاقات قليلة الحدوث 1 - 20) ولا تتضمن أي بيانات حول الإعاقات الأكثر إنتشاراً (أنظر ايضاً: الإعاقات كثيرة الحدوث 1 - 21).

وعلى مستوى الوطن العربي، فليس هناك إحصاءات دقيقة حول الأعداد الفعلية للأشخاص المعوقين. ويدفع هذا الواقع الكتاب والمهتمين إلى تقدير نسبة حدوث الإعاقة تقديراً. واستناداً إلى ذلك، فإن التقديرات غالبا ما تشير إلى أن العدد الإجمالي للأفراد المعوقين في الوطن العربي يزيد قليلاً عن (25) مليون نسمة.

 

Disability Registration Systems

1-141 نظم تسجيل الإعاقة

أنظر: إحصاءات الإعاقة 1 - 3

Cascade Model in Special Education

1-143النموذج الهرمي في التربية الخاصة 

النموذج الهرمي في التربية الخاصة هو نموذج خطي متدرج، يستخدم لوصف الأماكن أو البيئات التربوية التي ينبغي توفيرها للطلاب المعوقين لتلقي الخدمات التعليمية. فالتربية الخاصة ليست خدمة تقدم في مراكز أو مدارس خاصة فقط ولكنها تقدم في بيئات بديلة تتراوح ما بين بيئات أقل تقييداً وبيئات أكثر تقييداً. وتبعا للنموذج الهرمي تتقرر البيئة التعليمية الملائمة لكل طالب على حدة بحسب حاجاته التعلمية الخاصة والكوادر المتوفرة والتسهيلات المتاحة. ويستطيع الطالب الانتقال من بديل إلى آخر في هذا النموذج (مثلاً من الفصل الخاص إلى غرفة المصادر) إذا تغير أداؤه بفعل التدريب (أنظر أيضاً: البيئة الأقل تقييداً 1 - 43).

 

البيئة

الأكثر

تقييداً

التعليم في المستشفى أو في المنزل

الإعاقة

الأكثر

شدة

مؤسسات الإقامة الداخلية

المدرسة النهارية الخاصة

الفصل الدراسي الخاص

البيئة

الأقل

تقييداً

غرفة المصادر

الإعاقة

الأقل

 شدة

 

الفصل الدراسي العادي مع دعم المعلم المتنقل

الفصل الدراسي العادي مع دعم المعلم المستشار

 

الفصل الدراسي العادي دون او مع دعم بالوسائل والمواد التعليمية

 

أعداد الطلاب المعوقين

 

ويبين الشكل أعلاه مستويات هذا النموذج الذي يأخذ شكل الهرم. ويلاحظ أن قاعدة الهرم هي الأوسع للتأكيد على إن العدد الأكبر من الطلاب ذوي الحاجات الخاصة يمكن تعليمهم في البيئات التربوية الاعتيادية، وأن عدد الطلاب الذين يحتاجون إلى أماكن تعليمية خاصة، والى تدريب خاص مكثف يقل مع انتقالنا التدريجي نحو قمة الهرم. وذلك يعكس حقيقة أن النسبة الأكبر من الإعاقات المختلفة هي من النوع البسيط. وعليه فبالرغم من أن الحاجة إلى خدمات متخصصة تزداد بازدياد شدة الإعاقة فإن عدد الطلاب المستهدفين يقل بشكل ملحوظ.

 

Normal Development

1-144 النمو الطبيعي

يصعب أن نقرر إذا كان النمو طبيعيا أو غير طبيعي دون أن نكون على معرفة جيدة بما هو طبيعي. فتعريفنا للسواء (Normality) يعمل بمثابة القاعدة التي تنبثق منها أحكامنا حول وجود خصائص غير طبيعية أو خاصة. وفي الواقع ليس من السهولة تعريف المقصود بالطبيعي وبالتالي المقصود بغير الطبيعي فالسواء مفهوم نسبي يتقرر في ضوء جملة من المتغيرات مثل العمر والجنس والثقافة.

ولذلك فإن المعايير التي يتم استخدامها للتمييز بين ما هو طبيعي وما هو غير طبيعي تتصف بالعمومية وتختلف من زمن إلى آخر ومن مجتمع إلى آخر. ولعل ما يزيد هذا الأمر تعقيداً هو إن ثمة اتصالاً بين النمو الطبيعي والنمو غير الطبيعي لأن الفروق بينهما هي فروق في الدرجة أكثر مما هي في النوع.

ويجب أن نعي أنه يوجد في الذخيرة السلوكية للإنسان غير الطبيعي كثير من المظاهر الطبيعية وكذلك فإن الإنسان الطبيعي قد يظهر في أوقات وأوضاع معينة مظاهر غير طبيعية. وتؤكد نظريات النمو المختلفة وجود فروق فردية كبيرة نسبياً بين الأفراد فالنمو يتحدد في ضوء عوامل وراثية وأخرى بيئية.

وللنمو الطبيعي تعريف إحصائي دقيق نسبياً. ويهتم الإحصائي بقياس الخصائص الجسمية والنفسية باستخدام مقاييس التباين مثل المتوسط (الذي يمثل مركز التوزيع) والانحراف المعياري (الذي يقيس مدى التباين أو التشتت في التوزيع عن المتوسط) ويعرضون ذلك على هيئة توزيع طبيعي (أنظر أيضاً: المنحنى الطبيعي). ومثل هذا المنحنى يساعد في الحكم على التباين المتطرف. وعلى أي حال، فالمشكلة في التصنيفات الاحصائية ونظم التصنيف المعتمدة عليها أنها ذات فائدة محدودة في الحياة العملية فهي تعمل على انبثاق الصور النمطية التي غالبا ما تكون سلبية نحو الأفراد الذين يتم تصنيفهم.

Quality of Life for the Handicapped

1-145 نوعية الحياة للأشخاص المعوقين 

إن الظروف الحياتية التي يعيشها الأشخاص المعوقون، عموماً، ليست بمستوى الظروف الحياتية للأشخاص غير المعوقين. فالأشخاص المعوقون يتعرضون للعزل والرفض الإجتماعي على نطاق واسع. وغالباً ما يحدث هذا العزل بسبب الإعتقادات الخاطئة الشائعة عنهم، والمخاوف غير المبررة منهم (أنظر أيضاً: وصمة العجز 1 - 146). وقد أشارت دراسات علمية مستفيضة في عدد كبير من دول العالم إلى أن الأشخاص المعوقين يواجهون أشكالاً عديدة من التمييز ضدهم (أنظر أيضاً: التمييز ضد الأشخاص المعوقين 1 - 70).

والأشخاص المعوقون غالباً ما يتم استثناؤهم من المشاركة في إتخاذ القرارات والتخطيط في مجتمعاتهم بل هم غالباً ما يحرمون من فرص التعبير عن حاجاتهم ومن إبداء الرأي في السياسات المتعلقة بهم وبالخدمات المقدمة لهم. ويعد هؤلاء الأشخاص أقل حظا من الأشخاص غير المعوقين في فرص التعليم والتدريب المهني. وعندما يعملون فمتوسط دخلهم منخفض مقارنة بمتوسط دخل الآخرين، ولذا فهم أكثر عرضة لمعاناة الفقر. وفي ضوء هذه الصورةً، فمعدل حدوث الأمراض ومعدل الوفيات بينهم أكثر من المعدلات لغير المعوقين  (أنظر ايضاً: متوسط العمرالمتوقع للأشخاص المعوقين 1 - 125).

 

Stigma of Disability

1-146 وصمة العجز 

يتعلق أحد الانتقادات التي اقترنت تاريخيا بالتربية الخاصة بممارساتها ذات الصلة بتصنيف الأطفال وإطلاق التسميات عليهم وتقديم برامج خاصة لهم. فهذه الممارسات كما يرى البعض تقود إلى وصمة إجتماعية قد لا يتحرر منها هؤلاء الأطفال أبداً. فمجرد إطلاق إسم "متخلف عقلياً" على طفل ما يولد غالبا إتجاهات سلبية ويقود إلى تدن في التوقعات. وكثيراً ما نسمع بعضهم يقول "وكيف له أن يتعلم؟ إنه متخلف عقلياً!".

والجدير بالذكر أن تشخيص حالة إعاقة ما لدى أي طفل لا تؤثر عليه فقط ولكن التأثيرات تمتد لتطال أسرته. فالوالدان قد يشعران بالخجل، أو الإكتئاب، وقد يتوقعان شفقة الآخرين أو رفضهم وسخريتهم.

ويعبر عامة الناس بل وبعض العاملين في مجال التربية الخاصة والتأهيل عن ردود أفعالهم وإتجاهاتهم السلبية نحو الإعاقة والأشخاص المعوقين بأشكال مختلفة. فالإعاقة تقترن بأذهان البعض بالحزن لدرجة أنهم قد يدهشون إذا رأوا الشخص المعوق يضحك أو إذا رأوا أسرته متكيفة، وبعضهم تطغى عليه مشاعر الشفقة أو يركز على الإعاقة لدرجة أنه ينسى الشخص نفسه أو يتجنب الإختلاط به.

وقد يستخدم بعضهم مصطلح الإعاقة "للسخرية" أحياناً فيصف أي شخص يتصرف على نحو غير متوقع بأنه معوق أو ينعت هذا "بالمتخلف" وذاك بأن لديه "صعوبات تعلمية" وهكذا.

 

Disability Prevention 

1-147 الوقاية من الإعاقة

تتضمن الوقاية من الإعاقة تنفيذ جميع الإجراءات التي تسعى إلى التقليل من نسبة حدوث الإعتلال (الوقاية من المستوى الأول) ، ومنع تطور الإعتلال إلى حالة عجز (الوقاية من المستوى الثاني) ، ومنع تحول العجز إلى إعاقة (الوقاية من المستوى الثالث).

ويتركز الإهتمام في جميع دول العالم على المستوى الأول من الوقاية (Primary Prevention) باعتباره الأسلوب الأمثل لمنع حدوث المرض والاعتلال. ومن أهم الاجراءات الوقائية في المستوى الأول: (1) رعاية الأمهات الحوامل ورعايتهن في أثناء الحمل وعند الولادة، (2) محاربة سوء التغذية، (3) الحد من الحوادث داخل المنزل وخارجه، (4) محاربة الأمراض المعدية، (5) تطعيم الأطفال ضد الأمراض الخطرة مثل شلل الأطفال، والكزاز، والدفتيريا، والسعال الديكي، والحصبة، والسل.

أما الوقاية من المستوى الثاني (Secondary Prevention) فهي تتضمن الاكتشاف المبكر لحالات الاعتلال، والمعالجة المبكرة والفعالة لها سواء بالجراحة، أو العقاقير الطبية، أو التدخل المبكر.

وأما الوقاية من المستوى الثالث (Tertiary Prevention) فتشمل التربية الخاصة والتأهيل، والخدمات الداعمة، وإرشاد الأسر وتدريبها، وتوعية المجتمع، وتعديل الإتجاهات فيه.

وتشير أدبيات الإعاقة إلى أن أكثر من 50% من حالات الإعاقة ما كان يجب أن تحدث لو نفذت إجراءات وقائية بسيطة وغير مكلفة نسبياً بشكل فعال. وبما أن الوقاية تتطلب التصدي للأسباب فإنه لمن الأمور المحبطة أن أسباب الإعاقة ليست معروفة بعد في نسبة كبيرة من الحالات. ورغم معرفتنا أن الوقاية من الإعاقة غالباً ما تكون مسؤولية القائمين على الرعاية الصحية، إلا أن جهات أخرى عديدة في المجتمع تستطيع أن تلعب أدواراً بالغة الأهمية وعلى رأس هذه الجهات الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام.